663

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

إنسان معيّن ولم يبعها إلاَّ بأضعاف ثمنها فاشتروها وذبحوها، وأمرهم موسى ﵊ أن يأخذوا عُضْوًا منها، فيضربوا به القتيل، ففعلوا فأحيا الله القتيل، وسمى لهم قاتلهم، وهو الذي ابتدأ بالشّكاية فقتلوه [فورًا] .
قوله: «أَتتَّخِذُنَا هُزوًا» المفعول الثاني ل «أتتخذنا» هو «هُزوًا»، وفي وقوع «هزوًا» مفعولًا ثانيًا ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه على حَذْف مضاف، أي: ذوي هزء.
الثاني: أنه مصدر واقع المفعول به، أي مهزوءًا بنا.
الثالث: أنهم جعلوا نفس الهزء مُبَالغة. وهذا أولى.
وقال الزمخشري: وبدأ ب «أَتَجْعَلُنَا» مكان هُزْءٍ، وهو قريب من هذا. وفي «هزوًا» ستّ قراءات، المشهور منها ثلاث: «هُزُؤًا» بضمتين مع الهمز، و«هُزْءًا» بسكون الزَّاي مع الهمز وصلًا، وهي قراءة حمزة ﵀، فإذا وقف أبدلها واوًا، وليس قياس تخفيفها، وإنما قياسه إلقاء حركتها على الساكن قبلها.
وإنما اتبع رسْمَ المصحف، فإنها رسمت فيه «واو»، ولذلك لم يُبْدِلها في «جزءًا» واوًا وقفًا لأنها لم تُرْسَم فيه واوًا كما سيأتين وقراءته أصلها الضم كقراءة الجماعة إلاّ أنه خُفِّفَ كقولهم في عنق: عُنْق.
وقيل: بل هي أصل بنفسها ليست مخففةً من ضم.
كى مكّي عن الأخفش عن عيسى بن عمر: «كل اسم ثلاثي أوله مضموم يجوز فيه لغتانك التخفيف والتثقيل» .
و«هُزُوًا» بضمتين مع الواو وصلًا ووفقًا، وهي قراءة حفص عن عاصم، كأنه أبدل الهمزة واوًا تخفيفًا، وهو قياس مطرد في كل همزة مفتوحة مضموم ما قبلها نحو: جُوَن في جُؤن، وحكم [كُفْوًا] في قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] حكم «هزوًا» في جميع ما تقدم قراءةً وتوجيهًا.
و«هْزًا» بإلقاء حركة الهمزة على الزاي وحذفها، وهو أيضًا قياس مطرد.
و«هُزْوًا» بسكون العين مع الواو. و«هُزًّا» بتشديد لزاي من غير همزة، ويروى

2 / 155