633

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

وإيراد هذا الخلاف يؤذن بأن النون زائدة، وأنه من» مسك «و» ضربت «مبني للمفعول و» الذّلة «مقام الفاعل.
قول: ﴿وَبَآءُوا﴾ ألف» بَاءَ بكذا «منقلبة عن واو؛ لقوله:» بَاءَ يَبُوءُ «مثل:» قَالَ يَقُولْ «قال ﵊:» أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ «، المصدر» البَوَاء «؟
وبَاءَ معناه: رَجَع؛ وأنشد بعضهم هذا: [الوافر]
٥٤٢ - فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّابَايَا ... وأُبْنَا بِالمُلُوكِ مُصَفَّدينَا
وهذا وَهَمٌ؛ لأن هذا البيت من مادة: «آبَ يَئوب» فمادته من همزة، وواو، وبَاءٍ، و«بَاءَ» مادته من باء، وواو، وهمزة، وادعاء القلب به بعيدٌ؛ لأنه لم يُعْهَد تقدُّم العين واللام معًا على الفاء في مقلوب، وهذا من ذلك.
والبَوَاءك الردوع بالقَوَدِ، وهُمْ في هذا الأمر بَوَاء، أي: سَوَاء؛ قال: [الطويل]
٥٤٣ - أَلاَ تَنْتَهي عَنَّا [مُلُوكٌ] وتَتَّقِي ... مَحَارِمَنَا لاَ يَبُؤِ الدَّمُ بِالدَّمِ
أي: لا يرجعُ الدم بالدم في القَوَدِ.
وبَاءَ بكذا: أقرَّ أيضًا، ومنه الحديث المتقدِّم أي: أُقِرُّ بها، وأُلْزِمُهَا نَفْسِي، وقال: [الكامل]
٥٤٤ - أَنْكَرْتُ بَاطِلَها وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا..... ... ... ... ... ... ... ...
وقال الراغبك «أصل البَواء مُسَاوَاةٌ الأَجْزَاءِ في المكان خلاف النَّبْوَة الذي هو مُنَافاة الأجزاء» .
وقوله: «وَبَاءوا بِغَضَبٍ» أي: حلُّوا مَبْوَأً ومعه غَضَب، واستعمال «بَاءَ» تنبيه على أن

2 / 125