427

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

وتناصفوا فيما بينهم، وبذلوا الحقّ من أنفسهم، وقسموا الغَنَائم والفَيء والصدقات على أهلها، وأقاموا الحُدُود على من وجبت عليه، أجزأهم ذلك، ولا يجب عليهم أن ينصبوا إمامًا يتولّى ذلك، وشروط الإمامة مذكورة في كتب الفِقْه.
وتناصفوا فيما بينهم، وبذلوا الحقّ من أنفسهم، وقسموا الغَنَائم والفَيْء والصدقات على أهلها، وأقاموا الحُدُود على من وجبت عليه، أجزأهم ذلك، ولا يجب عليهم أن ينصبوا إمامًا يتولّى ذلك، وشروط الإمامة مذكورة في كتب الفِقْه.
قوله: «قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا» قد تقدم أن «قالوا» عامل في «إِذْ قَالَ رَبُّكَ»، وأنه المختار، والهمزة في «أتجعل» للاستفهام على بابها، وقال الزمخشري: «للتعجب»، وقيل: للتقرير؛ كقوله: [الوافر]
٣٥٧ - أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وَأَنْدَى الْعَالِمينَ بُطُونَ رَاحِ
وقال «أبو البَقَاءِ» للاسترشاد، أي: أتجعل فيها من يفسد كمن كان قبل.
و«فيها» الأولى متعلّقة ب «تجعل» إن قيل: إنها بمعنى «الخَلْق»، و«من يفسد» مفعول به.
وإن قيل: إنها بمعنى «التصيير»، فيكون «فيها» مفعولًا ثانيًا قدّم على الأول، وهو «من يفسد»، و«من» تحتمل أن تكون كموصولةً، أو نكرة موصوفة، فعلى الأول لا محلّ للجملة بعدها من الإعراب، وعلى الثَّاني محلها النصب، و«فيها» الثانية متعلّقة ب «يفسد» . و«يفسك» عطف على «يفسد» بالاعتبارين.
والجمهور على رَفْعِهِ، وقرئ منصوبًا على جواب الاتسفهام بعد «الواو» التي تقتضي الجمع بإضمار «أن» كقوله: [الكامل]
٣٥٨ - أَتَبِيتُ رَيَّانَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى ... وَأَبِيتَ مِنْكَ بِلَيْلَةِ الْمَلْسُوعِ
وقال: «ابن عطية»: «منصوب بواو الصرف» وهذه عبارةُ الكوفيين، ومعنى «واو الصرف» أن الفعل كان يقتضي إعرابًا، فصرفته «الواو» عنه إلى النصب.
والمشهور «يَسْفِكُ» بكسر الفاء، وقرئ بضمها أيضًا بضم حرف المُضَارعة من «أُسْفِكُ» .

1 / 504