347

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ومفعول العلم متروك، لأن المعنى، وأنتم من أهل العلم، أو حذف اختصارًا أي: وأنتم تعلمون بطلاق ذلك، والاسم من «أنتم» قيل: «أن» و«التاء» حرف خطاب يتغير بحسب المخاطب، وقيل: بل «التاء» هي الاسم، و«أن» عماد قبلها «
وقيل: بل هو ضمير برمته وهو ضمير رفع منفصل وحكم ميمه بالنسبة إلى السكون والحركة والإشباع والاختلاس حكم» ميم «هم، وقد تقدّم جميع ذلك. والمعنى: إنكم لكمال عقولكم تعلمون أن هذه الأشياء لا يصح جعلها أندادًا لله - تعالى - فلا تقولوا ذلك؛ فإن القول القبيح ممن علم قبحه يكون أقبح.
وهذا الخطاب للكافرين، والمنافقين، قاله ابن عباس ﵁.
فإن قيل: كيف وصفهم بالعِلْمِ، وقد نعتهم بالخَتْمِ، والطَّبْعِ، والصَّمَمِ، والعمى؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: وأنتم تعلمون العلم الخاص أن الله خلق، وأنزل الماء، وأنبت الرزق، وهو المنعم عليهم دون الأَنْدَادِ.
الثاني: وانتم تعلمون وحدانيته بالفرد والإمكان لو تدبرتم ونظرتم، وفي هذا دليل على استعمال حجج المعقول، وإبطال التقليد. وقال ابن فوُرِك: يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين، والمعنى: لا ترتدوا أيها المؤمنون، وتجعلوا لله أَنْدَادًا بعد علمكم بان الله واحد.
فَصْلٌ في فرق المشركين
قال ابن الخطيب: ليس في العالم أحد يثبت له شريكًا يساويه في الوجود، والقدرة، والعلم، والحكم، هذا مما لم يوجد، لكن الثنوية يثبتون إليهن، أحدهما: حكيم يفعل الخير، والثاني: سفيه بفعل الشر؛ وأما اتخاذ معبود سوى الله، فالذاهبون إلى ذلك فرق.
فمنهم عبدة الكواكب.
ومنهم الصَّائبة فإنهم يقولون: إنَّ الله - تعالى - خلق هذه الكواكب، وهي مدّبرات لهذا العالم قالوا: فيجب علينا أن نعبد الكواكب، والكواكب تعبد الله تعالى.

1 / 424