1028

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

قوله: ﴿وَمَآ أُوتِيَ موسى﴾ يجوز في «ما» وجهان:
أحدهما: أن تكون في محل جر عطفًا على المؤمن به، وهو الظاهر.
والثاني: أنها في محل رفع بالابتداء، ويكون ﴿وَمَا أُوتِيَ النبيون﴾ عطفًا عليها. وفي الخبر وجهان:
أحدهما: أن يكون «من ربهم» .
والثاني: أن يكون «لا نُفَرِّقُ» هكذا ذكر أبو حيان، إلا أن في جعله «لا نُفَرِّقُ» خبرًا عن «ما» نظر لا يخفى من حيث عدم عد الضمير عليها.
ويجوز أن تكون «ما» الأولى عطفًا على المجرور، و«ما» الثانية مبتدأه، وفي خبرها الوجهان، وللشيخ أن يجيب عن عدم عود الضمير بأنه محذوف تقديره: لا نفرق فيه، وحذف العائد المجرور ب «في» مطَّرِد كما ذكر بعضهم، وأنشد: [المتقارب]
٨١٢ - فَيَوْمٌ علَيْنَا وَيَوْمٌ لَنَا ... وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرْ
أي: نُسَاءُ فيه ونُسَرُّ فيه.
قوله: «من ربِّهم» فيه ثلاثة أوجه:
أحدهما وهو الظاهر أنه في محل نصب، و«من» لابتداء الغايةن ويتعلّق ب «أوتي» الثانية إن أَعَدْنَا الضمير على النبيين فقط دون موسى وعيسى، أو ب «أوتي» الأولى، وتكون الثانية تكرارًا لسقوطها في «آل عمران» إن أعدنا الضمير على موسى وعيسى ﵉ والنبيين.
الثاني: أن يكون في محلّ نصب على الحال من العائد على الموصول فيتعلّق بمحذوف تقديره: وما أوتيه كائنًا من ربهم.
الثالث: أنه في محل رفع لوقوعه خبرًا إذا جعلنا «ما» مبتدأ.
قوله: «بين أحد» متعلق ب «لا نفرق»، وفي «أحد» قولان:
أظهرهما: أنه الملازم للنفي الذي همزته أصلية، فهو للعموم وتحته أفراد، فلذلك صحّ دخول «بين: عليه من غير تقدير معطوف نحو:» المال بين الناس «.
والثاني: أنه الذي همزته بدل من» واو «بمعنى واحدٍ، وعلى هذا فلا بد من تقدير معطوف ليصح دخول» بين «على متعدد، ولكنه حذف لفهم المعنى، والتقدير: بَيْنَ أحدٍ منهم؛ ونظيره ومثله قول النابغة: [الطويل]

2 / 520