لأبي معشر قد ذكر قوم من أهل هذه الصناعة أنه يدل على معادن الحديد والشجر والطوال العادية! قال: كل ذلك بممازجات تقع فيه أما الحديد فينظر المريخ إليه نظر مودة وعطارد والمشتري نظر تربيع أو مقابلة وأما الشجر الطوال العادي فهو أن يكون في الجوزاء أو في الميزان وتنظر إليه الزهرة وعطارد وليس عن مودة فيصير نظر السعود من غير مودة منفعة لأن السعود إذا نظرت من مودة عملت الخير وسهلته وإذا
نظرت من عداوة حللت الشر وحولته إلى الخير في مدة بطيئة فيها مشقة وتعب ومؤونة.
(القول في اجتماع الكواكب السبعة وافتراقها)
قال أبو معشر: اجتماع الكواكب ممكن وما رأيته قط ولا بلغني أن أحدا رآه ولكن سمعت مشايخنا يقولون إنما يحدث الملك العظيم الكبير من القرانات العظيمة. وقال كهلة الهندي: إذا اجتمعت الكواكب فأسرعها خروجا يتخذ دليلا لمدة دوره الأكبر ثم الذي يليه. وذكر يحيى بن أبي منصور ومحمد بن الجهم إنه إذا اجتمعت الثلاثة العلوية في حد أو صورة ونظرت إليها الشمس فهو القران العظيم الذي يتولد منه الملك والدول العظام ولا يبالي بالكواكب السفلية بعد ذلك. قال كشف سر مصون في بيان السبب الموجب لانفعال هذا العالم السفلي عن العالم العلوي بالطلسمات والسحر والرقى والبخور قال ارسطوطاليس في كتابه العظيم القدر في الحكمة الملقب باثلوجيا ومعناه الربوبية للأعمال الكائنة من الرقي والسحر إنما يكون من جهتين أما بملائمة واتفاق الأشياء المتشابهة، وأما بالتضاد والاختلاف وأما بكثرة القوى واختلافها غير أنها وأن اختلفت فإنها متممة للجزء الواحد فإنه ربما حدثت الأشياء من غير حيلة احتال لها المحتال والسحر الصناعي كذب لأنه كله يخطئ ولا يصيب فأما السحر الحق الذي لا
1 / 168
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام