وعليه ثيابه، ثم يقوم عقيب كل مرة يتمرغ ويضع يسراه على كبده ويقول الكلام فإنه يستجاب له ويبرأ (الثالثة) قالوا أن الأسد والنمر والذئب إذا مرضت قامت حيال هذا القطب وأطالت النظر إليه فشفيت، واللبوة إذا حملت نالها شيء وربما بقيت ثلاثة أيام لا تأكل شيئًا فتأتي إلى نهر فيه ماء جار له عين ينبع منها ماء فتقوم في الماء إلى نصف ساقيها وتنظر إلى القطب الشمالي فتبرأ من وجعها (الرابعة) أي جرح كان بإنسان أو جراح أو ورم وآذاه فعمد إلى ذلك الموضع من بدنه فصور فيه صورة سمكة بزرقة أو خضرة ونقط بدنها كله بنقط خضر وزرق، وقام بالليل حيال القطب الشمالي ووضع في نفسه أنه يخاطب الكواكب المطبقة السبعة فقال: أيتها الكواكب المقدسة الشمالية الباعثة بالروح والحياة إلى أبناء البشر كفوا هذا الورم عن الزيادة وأشفوني منه وأعفوني غائلته وسوء عاقبته. ويتفل على السمكة المصورة يفعل ذلك ليالي أولها ليلة الأحد إلى ليلة الأحد
المقبل، فإن الورم أما أن يقف وأما أن يزول بالكلية.
(الخاتمة)
قالوا قد ينتفع بهذين القطبين وما حولهما من الكواكب في شفاء العين أما الباردة وأما رطبة كانت أو يابسة فتعالج بالقطب الجنوبي بما ذكرناه من العلاج وأما الحارة فإنها تعالج بالنظر إلى القطب الشمالي وهذا قانون مطرد.
(القول في الدراري السبعة)
اتفق المنجمون على توزيع كل ما في هذا العالم من الألوان والطبائع والروائح والطعوم والخواص والأفعال والأخلاق وغيرها من الأحوال على الكواكب السبعة المتحجرة ألا انهم قالوا قلما ينفرد كوكب واحد بالدلالة على الشيء وإنما يشترك فيه كوكبان أو أكثر وذلك لوجود كيفيتين فيه كالذي يكون لزحل بسبب برودته ولعطارد بيبوسته، وربما أشترك في الشيء
1 / 153
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام