874

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ایڈیٹر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ذكره دفعًا للتلبس، فإن ظاهره يدل على الذم بمجرد الترك لا على الترك بعد تضيق الوقت، وإذا كان كذلك لوجب أن لا يستحق الذم والتوبيخ إذ لم يتحقق الترك منه، ولأنه لو كان الذم والتوبيخ على الترك لكان لإبليس أن يقول: إنك أمرتني بالسجود وما أوجبته على في الحال، ولم يتحقق منى الترك فإني باق بعد ومتمكن من الإتيان به، فكيف استحق الذم عليه؟
وأجاب الإمام عنه: بأنه حكاية حال، فلعل ذلك الأمر كان مقرونًا بما يدل على أنه للفور.
وهو ضعيف، لأن ظاهره يدل على ترتب الذم بمجرد ترك المأمور به، فتخصيصه بأمر آخر غيره خلاف الظاهر.
وهذا وإن كان لازمًا على كل من يجيب بذلك الجواب عن الاستدلال المذكور، لكنه عليه ألزم، لأنه به أجاب عن هذا الجواب، لما اعترض به على استدلاله بهذا النص على أن الأمر للوجوب.
وأجاب بعضهم: بأنا لا نسلم أنه عاتبه على تركه في الحال بل إنما عاتبه لتجبره على آدم ﵇ يدل عليه قوله تعالى حكاية عنه: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾. ولإبائه واستكباره يدل عليه قوله تعالى: ﴿إلا إبليس أبي واستكبر﴾. وهو أيضًا ضعيف.

3 / 959