399

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ایڈیٹر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
دخولها عليه إلصاق جميع الرأس بما يمسح به، كما هو مذهب مالك ﵁، واختاره بعض الأصوليين أيضا.
لكن عرف استعمال أهل اللسان الطارئ على الوضع غيره عن مقتضاه، إذ لا يتبادر التعميم إلى الفهم منه الآن، كما يتبادر ذلك من قولك: "مسحت المنديل".
ولهذا فإن السيد لو أمر عبده، وقال له: امسح يدك بالمنديل، أو بالحائط فمسح يده ببعض المنديل، أو ببعض الحائط، فإنه لا يستحق التوبيخ واللوم على ذلك، كما يستحقه إذا قال: امسح المنديل أو الحائط فمسح بعض المنديل أو بعض الحائط.
وبالجملة فقول الشافعي ﵁: بجواز المسح بأقل ما ينطلق عليه الاسم لا يدل على أن "الباء" للتبعيض لجواز أن يكون ذلك/ (٦٧/أ) بالطريقة التي سبقت الإشارة إليها، وحمل كلامه على هذا أولى، لأن كون "الباء" للتبعيض مما لم يعرفه أحد من أهل اللغة.
لا يقال: دليلكم منقوض فإنه يقتضى أن لا يجب استيعاب مسح جميع الوجه بالصعيد، لأن قوله تعالى: ﴿فامسحوا بوجوهكم﴾ لا يدل على الاستيعاب حينئذ، والأصل براءة الذمة عن أقل ما ينطلق عليه الاسم، فوجب. الاكتفاء به، لكنه واجب بالإجماع فيكون منقوضًا.

2 / 443