نہایت مرام
الذي يشار (1) إليه فقط ، بل جميع العلوم ، فكان العالم قد يكون موجودا وعلم ما من العلوم بوجوده ليس بموجود ، والشبهة (2) تكون قائمة ؛ فإن الشبهة لم ترد بسبب أن المعلوم قد يكون موجودا ولا علم البتة ، بل هي شبهة أخرى وينبغي أن يرتاد لها حل آخر ، وأقله أن يقال : إن العالم حينئذ لا يكون مضافا إلى هذا العلم إذ (3) لا يكون معلوما له».
** الخاصية الثانية (4):
وجوب الانعكاس ورجوع بعضها على بعض بالتكافؤ ، ووجه ذلك الرجوع مخالف لوجه رجوع الحمل على الوضع ، ولانحاء أخرى من الرجوع والعكس المنطقي ، وذلك لأن الوضع هنا يكون أحد الطرفين مكررا ، والحمل يكون من الثاني. وإذا (5) عكست صار الحمل وضعا ، وقد الحق به مثل ذلك التكرير في جانبه فصار (6) الوضع حملا ، وقد حذف عنه التكرير ، فمعنى الانعكاس هنا أن يحكم بإضافة كل منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا إليه ، فكما نقول : الأب أب للابن ، نقول : الابن ابن للأب ، والعبد عبد المولى (7)، والمولى مولى العبد (8) فتكرر العبد في الأول والمولى في الثاني. وفي بعض الأشياء تحتاج إلى أن تلحق
صفحہ 335