نہایت مرام
«أز ب» الخارجة عن مثلث «أز ه» أعظم من زاوية «أه ب» ، لكن زاوية «أز ب» مساوية لزاوية «ج ز ح» وزاوية «أه ز» مساوية لزاوية «د ه ج» ، فزاوية «ج ز ح» أعظم من زاوية «د ه ج» وتكون أعظم كثيرا من زاوية «ح ه ج» ، فالداخلة في مثلث «ح ز ه» أعظم من خارجتها ، هذا خلف محال. ولا يمكن أن ينعكس منه شعاع إلى جزء أسفل من رأس الشجر كنقطة «ح» ، وإلا لكانت زاوية «أه ب» مساوية لكل واحدة من زاويتي «د ه ج» [و] «ح ه ج» العظمى والصغرى ، هذا خلف.
فإذن لا بد من أن ينعكس إلى كل نقطة تميل من الرأس إلى أسفل من نقطة تكون من «ه» إلى «ج» أميل حتى تتصل القاعدة بالقاعدة ، ولما كانت النفس لا تدرك الانعكاس ، فإنها متعودة لرؤية المرئيات بنفوذ الشعاع على الاستقامة ، تحسب الشعاع المنعكس نافذا في الماء ؛ ولا يكون في نفس الأمر نافذا ، فإن الماء ربما لا يكون عميقا قدر طول الشجر ، أو يكون كوزا (1) لا ينفذ فيه الشعاع أصلا ، وحينئذ يحسب أن رأس الشجر أكثر نزولا في الماء ، لكونه أبعد من أصله وباقي أجزائه على الترتيب ، فنرى كأنه متنكس تحت سطح الماء. (2)
** و:
المرآة ، وكل ذلك يدل على غلط الحس.
اعترض أفضل المحققين : بأن المرآة الطويلة المستقيمة في العرض (3)، كقالب اسطوانة مستديرة ، إذا نظرنا إليها ، بحيث يكون طولها محاذيا لطول الوجه ، نرى الوجه فيها طويلا طوله بقدر طول الوجه قليل العرض ؛ لانعكاس الشعاع
صفحہ 113