688

يجب أن يكون معلوما.

لا يقال : لو صدق ذلك لصدق المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه (1)، فالمحكوم عليه هنا إن كان معلوما بطلت القضية ، وإن كان مجهولا مطلقا فقد حكمتم على المجهول مطلقا بامتناع الحكم عليه وهو حكم خاص ، فلزم التناقض.

لأنا نقول : للمجهول مطلقا اعتباران ، أحدهما بوصف المجهولية ، والثاني ما صدق عليه هذا الوصف. وبالاعتبار الثاني لا يكون مجهولا مطلقا ؛ لأن الاتصاف بالمجهولية أمر معلوم ، والموصوف بأمر معلوم يكون معلوما من حيث ذلك الوصف. فالمحكوم عليه في قولنا : المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه من حيث امتناع الحكم عليه هو المأخوذ بالوجه الأول ومن حيث الحكم عليه بامتناع الحكم عليه هو المأخوذ بالوجه الثاني ، فقد اختلفا في الموضوع فلا تناقض.

وفيه نظر ؛ لأن الاعتبار الذي به جاز أن يكون محكوما عليه يمتنع الحكم عليه بهذا الحكم ، بل يجب أن يحكم عليه بإمكان الحكم لا بامتناعه. (2)

** الثاني :

ضرورية ، بل على معنى أن المعلوم منها لنا ضروري ، وما لا يكون ضروريا لا يمكن استعلامه البتة.

واحتج عليه بوجهين :

أ: المطلوب به إن كان معلوما استحال طلبه لاستحالة تحصيل الحاصل ،

صفحہ 68