541

** الخامس :

وتارة ينعكسان منه معا إلى الغير ، وذلك إذا كان قويا فيهما جميعا حتى يحمر المنعكس إليه، فلو كان الضوء هو ظهور اللون لاستحال أن يفيده لغيره بريقا ساذجا.

لا يقال : هذا البريق عبارة عن إظهار لون ذلك المقابل.

لأنا نقول : فلما ذا إذا اشتد لون الجسم المنعكس منه ضوؤه أخفى لون المنعكس إليه وأبطله وأعطاه لون نفسه؟

واعلم أن الرجوع في هذا المقام إلى الضرورة أولى ، فإنا نعلم قطعا أنا ندرك كيفيتين متغايرتين هما اللون والضوء ، والحكم باتحادهما حكم بإبطال ما يشهد به الحس ، فلا يكون مقبولا عند العقل.

** المسألة الثالثة : في أن الضوء ليس بجسم (1)

زعم بعض القدماء (2) أن الضوء أجسام صغار تنفصل عن المضيء وتتصل بالمستضيء. وهذا باطل بوجوه (3):

** الأول :

الآخر ، أو يجعلوا الضوء عبارة عن أجسام حاملة لتلك الكيفية تنفصل

صفحہ 548