نہایت مرام
من اتصال الماء. ولجاز في بعض القوارير أن تكون خالية ، فإذا كببناها وغمسناها (1) في الماء واعتمدنا عليها ، وجب أن يصعد الماء من غير أن يخرج منها شيء من الهواء ، حتى لا تظهر البقابق والنفاخات. فهذه جملة ما وصل إلينا من أقوى حجج القوم.
** الوجه العاشر :
المحتقن فيه ، فيلزم الملاء.
** والجواب عن الأول :
محض ، والمقايسة التي ذكروها ليست بين أمرين حاصلين بالفعل ، بل هناك إمكان حصول ما لو حصل لكان قابلا للزيادة والنقصان. فلا نحكم بأن ما بين الجدارين أزيد مما بين طرفي الطاس إلا على سبيل التوهم ، فإنه لو فرض بين الجدارين جسم ثابت بالفعل لكان ذلك الجسم أزيد من الجسم الذي يوجد بين طرفي الطاس ، وكذا المساواة والتقدير. فإن ادعيت حصول ما يقبل الزيادة والنقصان بينهما فهو مصادرة على المطلوب ، والذي يدل عليه أنه يمكننا أن نفرض العالم واقعا بحيث يكون البعد بين محيطه ومركزه أكثر من البعد الذي وجد الآن بمقدار ذراع ويمكننا أن نفرضه واقعا على وجه يكون البعد بين محيطه ومركزه أكثر من البعد الذي وجد الآن بذراعين ، فيلزم وقوع الخلاء خارج العالم ، مع أنهم يعترفون بنفيه. فإن أجابوا بأن الزيادة والنقصان من لواحق المقادير ، ولم يوجد خارج العالم شيء من المقادير ، فيستحيل الحكم عليها بالزيادة والنقصان في نفس الأمر ، بل الزيادة والنقصان المذكوران أمر في الوهم لا في الوجود ولا عبرة بالأمور الوهمية ، بل بالأمور المحققة ، كان هو بعينه جوابا لهم عن هذا السؤال. فيثبت أن ما ذكروه لا يقتضي كون الخلاء أمرا موجودا.
صفحہ 420