188

تحصيل معناها بانضمام بعض الفصول إليها.

وأما طبيعية النوع فليس تطلب فيها (1) تحصيل معناها ، بل تحصيل الإشارة إليها. وإذا طلبت النفس تحصيل الإشارة في طبيعة الجنس ، كانت قد فعلت الواجب ، فإن ذلك الجنس لا بد وأن يشار إليه آخر الأمر ، ولكنها مع ذلك تكون طالبة لتحصيل ماهيتها قبل طلبها للإشارة ، فإن النفس لا يمكنها أن تجعل اللون مشارا إليه إلا بعد أن تضيف إليه أمورا أخر تنوع لونيته وتحصل ماهية تلك الأنواع. وكذلك القول في المقدار ، وفي الكيفية.

وأما النوع ، فإن (2) العقل لا يطلب تكميل معناه بضم شيء آخر إليه ، بل يطلب الإشارة إليه ، وذلك هو طلب الشخصية (3).

** البحث السادس : في التناسب بين الحد والمحدود (4)

الحد : «قول دال على تفصيل ما دل عليه الاسم بالإجمال» فإذا قلنا : إنسان ، فقد أشرنا بهذا الاسم إلى حقيقة الإنسان وماهيته ، من غير التعرض لذكر شيء من أجزائها ، فإذا حددناه بأنه «الحيوان الناطق» ، فقد فصلنا معنى الإنسان بذكر هذين الجزءين.

واعلم : أنا إذا قلنا : للإنسان أنه «حيوان ناطق» فإنه في الظاهر يفهم منه تركبه منهما ، وذلك شيء يقال على سبيل التفهيم والتعليم ، وفي الحقيقة ليس كذلك ، فإنه ليس الإنسان مجموع الحيوان والناطق ، وليس في الخارج شيء هو

صفحہ 192