966

نہایت العرب فی فنون الادب

نهاية الأرب في فنون الأدب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قال ثيّبا، قال: فلها ولد من سواك؟ قال: لا، قال: شابّة أم مسنّة؟ قال:
شابّة، فدعا المنصور بقارورة طيب، وقال: تطيّب بهذا، فهو يذهب همّك، فأخذها وانقلب الى أهله، ثم قال المنصور لأربعة من ثقاته: اقعدوا على أبواب المدينة، فمن مرّبكم وعليه شىء من هذا الطّيب فأتونى به، وأشمهم من ذلك الطّيب، ومضى الرجل بالطّيب، فدفعه الى امرأته وقال: وهبه لى أمير المؤمنين، فلمّا شمّته بعثت به الى رجل كانت تحبّه وقد كانت دفعت اليه المال فتطيّب به، ومرّ مجتازا ببعض الأبواب، فأخذ وأتى به الى المنصور، فقال له: من أين استفدت هذا الطيب؟ فلجلج لسانه، فسلّمه الى صاحب شرطته وقال: أن احضر الدنانير وإلّا فاضربه ألف سوط، فما هو إلّا أن جرّد وهدّد، فأحضر الدنانير على حالتها فأعلم المنصور بذلك، فدعا صاحب الدنانير وقال: أرأيتك إن رددت عليك متاعك بعينه أتحكّمنى في امرأتك؟ قال: نعم! قال: خذ دنانيرك وقد طلّقت امرأتك وخبّره الخبر.
ودخل شريك بن عبد الله القاضى على المهدىّ فأراد أن يبخّره فقال للخادم: ائت القاضى بعود، فذهب فجاء بالعود الذى يلهى به، فوضعه في حجر شريك، فقال شريك:
ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: عود أخذه صاحب العسس البارحة فأحببنا أن يكون كسره على يد القاضى، فقال شريك: جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين، ثم ضرب به الأرض فكسره ثم أفاضوا في حديث آخر حتى نسى الأمر ثم قال المهدىّ لشريك:
ما تقول فيمن أمر وكيلا له أن يأتى بشىء فجاء بغيره فتلف ذلك الشىء؟ فقال:
يضمن يا أمير المؤمنين، فقال للخادم: اضمن ما تلف.

3 / 151