600

نہایت العرب فی فنون الادب

نهاية الأرب في فنون الأدب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ولقد ساق ابن الجوزى في كتابه من أخبار العشاق وما نالهم من الأمراض والجنون والضنا، وقصّ كثيرا من أخبارهم، تركنا إيراد ذلك رغبة في الاختصار، لأنه أمر غير منكور.
وأما من خاطر بنفسه وألقاها إلى الهلاك لأجل محبوبه، فمن ذلك ما روى عن أبى ريحانة أحد حجاب عبد الملك بن مروان أنه قال: كان عبد الملك يجلس يومين في الأسبوع جلوسا عامّا للناس: فبينا هو جالس في مستشرف له وقد ادخلت عليه القصص، إذ وقعت في يده قصّة غير مترجمة. فيها:
«إن رأى أمير المؤمنين أن يأمر جاريته فلانة تغنينى ثلاثة أصوات ثم ينفذ فىّ ما شاء من حكمه، فعل!» .
فاستشاط من ذلك غضبا وغيظا، وقال: يا رباح! علىّ بصاحب هذه القصة! فخرج الناس جميعا فأدخل عليه غلام كما عذّر، من أحسن الفتيان، فقال له عبد الملك:
يا غلام، هذه قصتك؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: وما الذى غرّك منّى؟ والله لأمثلنّ بك ولأردعنّ بك نظراءك من أهل الجسارة! ثم قال: علىّ بالجارية فجىء بها كأنها فلقة قمر! وبيدها عودها ووضع لها كرسىّ، فجلست، فقال عبد الملك: مرها يا غلام! فقال لها: يا جارية، غنينى بشعر قيس بن ذريح:
لقد كنت حسب النفس، لو دام ودنا؛ ... ولكنما الدنيا متاع غرور!
وكنّا جميعا قبل أن يظهر الهوى ... بأنعم حالى غبطة وسرور.
فما برح الواشون حتّى بدت لنا ... بطون الهوى مقلوبة لظهور.

2 / 160