183

نہایت العرب فی فنون الادب

نهاية الأرب في فنون الأدب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فى قرطق أعجل أن يورّدا ... خاط له الخيّاط طوقا أسودا.
تبصره منه على الحيزوم ... كمثل عقد سبج منظوم.
هذا وفيه للرّياض منظر ... يفشى الثّرى من سرّه ما يضمر.
سرّ نبات حسنه إعلانه ... إذا سواه زانه كتمانه.
فيه ضروب لنبات [١] الغضّ ... يحكى لباس الجند يوم العرض.
من نرجس أبيض كالثّغور ... كأنّه مخانق الكافور.
وروضة تزهر من بنفسج ... كأنّها أرض من الفيروزج.
قد لبست غلالة زرقاء ... وكايدت بلونها السّماء.
يضحك منها زهر الشّقيق ... كأنّه مداهن العقيق.
مضمّنات قطعا من السّبج ... قد أشرقت من احمرار ودعج.
كأنّما المحمرّ فى المسودّ ... منه إذا لاح عيون الرّمد.
وارم بعينيك إلى البهار ... فإنّه من أحسن الأزهار.
كأنّه مداهن من عسجد ... قد سمّرت فى قضب الزّبرجد.
فانهض إلى اللهو ولا تخلّف ... فلست فى ذلك بالمعنّف.
واشرب عقارا طال فينا كونها ... يصفرّ من خوف المزاج لونها.
دونك هذى صفة الزّمان ... مشروحة فى أحسن التّبيان!
وارض بتقليدى فيما قلته ... فإنّنى أدرى بما وصفته.

[١] لعله للنبات بالتعريف.

1 / 183