175

نہایت العرب فی فنون الادب

نهاية الأرب في فنون الأدب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وقال آخر:
لا تصغ للّوم إنّ اللّوم تضليل ... واشرب ففى الشّرب للأحزان تحليل.
فقد مضى القيظ واجتثّت رواحله، ... وطابت الرّاح لما آل أيلول.
وليس فى الأرض نبت يشتكى رمدا ... إلا وناظره بالطّلّ مكحول.
وقال آخر يذمّه:
خذ بالتّدثّر فى الخريف فإنّه ... مستوبل، ونسيمه خطّاف.
يجرى مع الأيّام جرى نفاقها ... لصديقها «ومن الصّديق يخاف» !
ومما وصف به من النثر:
قال أبو إسحاق الصابى يصفه:
الخريف أصح فصول السنة زمانا، وأسهلها أوانا؛ وهو أحد الاعتدالين، المتوسطين بين الانقلابين، حين أبدت الأرض عن ثمرتها، وصرّحت عن زينتها؛ وأطلقت السماء حوافل أنوائها، وتأذّنت بانسكاب مائها؛ وصارت الموارد، كمتون المبارد؛ صفاء من كدرها، وتهذّبا من عكرها؛ واطّرادا مع نفحات الهواء، وحركات الريح الشّجواء؛ واكتست الماشية وبرها القشيب، والطائر ريشه العجيب.
وقال ابن شبل:
كلّ ما يظهر فى الربيع نوّاره، ففى الخريف تجتنى ثماره؛ فهو الحاجب أمامه، والمطرق قدّامه.
وقال ضياء الدّين ابن الأثير الجزرىّ عن الخريف يفتخر على فصل الربيع:
أنا الذى آتى بذهاب السّموم، وإياب الغيوم، واعتصار بنات الكروم، وتكاثر ألوان المشروب والمطعوم؛ وفىّ يترقرق صفاء الأنهار، فتشتبه القوابل بالأسحار، وأيامى

1 / 175