نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْم الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبير مِنْهَا «ودِدْت، أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي نَقْض الْكَعْبَةِ وبنَائِها» .
وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ «قَالَ: تَحَمَّلْتُ بِعَلِيٍّ عَلَى عُثْمان فِي أمرٍ» أَيِ اسْتَشْفَعْت بِهِ إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «كُنَّا إِذَا أُمِرْنا بِالصَّدَقَةِ انْطَلق أحَدُنا إِلَى السُّوق فَتَحَامَلَ» أَيْ تكَلَّف الحَمْلَ بالأجْرة ليَكْتَسِبَ مَا يَتصدَّق بِهِ، تَحَامَلْتُ الشَّيْءَ: تكلَّفته عَلَى مَشَقَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا» أَيْ نَحْمِلُ لِمَنْ يَحْمِلُ لَنَا، مِنَ المُفَاعلة، أَوْ هُوَ مِنَ التَّحَامُل.
(س) وَفِي حَدِيثِ الفَرَع والعَتِيرة: «إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتُه فَتَصَدَّقْتُ بِهِ» أَيْ قَوِيَ عَلَى الحمْل وأطاقَه؛ وَهُوَ اسْتَفعل مِنَ الحَمْل.
وَفِي حَدِيثِ تَبُوك «قَالَ أَبُو مُوسَى: أَرْسَلَني أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أسْأله الحُمْلَان» الحُمْلَان مَصْدر حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلَانا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أرسَلوه يَطْلُب مِنْهُ شَيْئًا يَرْكَبُون عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ولكِنّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ» أَرَادَ إفرادَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَنِّ عليهمْ. وَقِيلَ: أَرَادَ لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ الإبِل وقْتَ حاجَتِهم كَانَ هُوَ الحَامِل لَهُمْ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: كَانَ ناسِيًا ليَمِينه أَنَّهُ لَا يَحْمِلهم، فلمَّا أمَرَ لهُم بِالْإِبِلِ قَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، كَمَا قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أفْطر ناسِيًا: «أطْعَمَك اللَّهُ وَسَقَاكَ» .
وَفِي حَدِيثِ بنَاء مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ:
هَذَا الحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرَ
الحِمَالُ بِالْكَسْرِ مِنَ الحَمْلِ. وَالَّذِي يُحْمَل مِنْ خَيْبَر التَّمر: أَيْ إِنَّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مَنْ ذاك وأحْمدُ عَاقِبَةً، كَأَنَّهُ جمعُ حِمْلٍ أَوْ حَمْلٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ حَمَلَ أَوْ حَامَلَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فأيْنَ الحِمَال؟» يُرِيدُ مَنْفَعَةَ الحَمْل وكفَايته، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بالحَمْل الَّذِي هُوَ الضَّمان.
وَفِيهِ «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ منَّا» أَيْ مَنْ حَمل السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لكونهم
1 / 443