164

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

تحقیق کنندہ

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

وَمِنْهُ حَدِيثُ العَوّام بْنِ حَوْشَب «الابْتِهَار بالذَّنْب أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ» لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِهِ لِنَفْسِهِ إِلَّا وَهُوَ لَوْ قَدَر لَفعل، فَهُوَ كفاعِله بالنّيَّة، وزاد عليه بِقِحَتِه وهَتْك سِتْره وتَبَجُّحِه بذَنْب لَمْ يَفْعَلْهُ. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ العَاص «إِنَّ ابْنَ الصَّعْبة تَرك مِائَةَ بُهَار، فِي كُلِّ بُهَار ثَلَاثَةُ قناطير ذَهَب وفِضَّة» البُهَار عندهم ثَلَثُمائة رطْل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأحْسَبها غَيْرَ عَرَبيَّة. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَا يُحْمل عَلَى الْبَعِيرِ بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَهُوَ عَربِيّ صَحِيحٌ. وَأَرَادَ بِابْنِ الصَّعْبة طلحةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، كَانَ يُقَالُ لِأُمِّهِ الصَّعْبة. (بَهْرَجَ) (س) فِيهِ «أَنَّهُ بَهْرَجَ دَمَ ابْنِ الْحَارِثِ» أَيْ أبْطَله. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مِحْجَن «أَمَّا إذْ بَهْرَجْتَنِي فَلَا أشْرَبُها أَبَدًا» يَعْني الْخَمْرَ، أَيْ أهْدَرْتَني بإسْقاط الْحَدِّ عَنّي. (هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «أَنَّهُ أُتِيَ بِجِرَاب لُؤْلُؤٍ بَهْرَج» أَيْ رَدِيء. والبَهْرَج: الْبَاطِلُ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أحْسَبُه بِجِرَابِ لؤلؤٍ بُهْرِجَ، أَيْ عُدِل بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ المسْلوك خَوْفا مِنَ العَشَّار. وَاللَّفْظَةُ مُعَرَّبَةٌ. وَقِيلَ هِيَ كلمة هِنْدية أصلها نبهله، وهو الرّدئ فَنُقِلَتْ إِلَى الْفَارِسِيَّةِ فَقِيلَ نَبْهَرُهُ، ثُمَّ عُرّبت فَقِيلَ بَهْرَج. (بَهَزَ) (هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَخُفِقَ بِالنِّعَالِ وبُهِزَ بِالأيْدِي» البَهْز: الدَّفْع العَنِيف. (بَهَشَ) (هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُدْلِعُ لِسانَه لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِذَا رَأَى حُمرةَ لِسَانِهِ بَهَشَ إِلَيْهِ» يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فَأَعْجَبَهُ واشْتهاه وَأَسْرَعَ نَحْوَهُ: قَدْ بَهَشَ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ «وَإِنَّ أَزْوَاجَهُ لَتَبْتَهِشْنَ عِنْدَ ذَلِكَ ابْتِهَاشًا» . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أن رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ حيَّة قتَلها فَقَالَ: هَلْ بَهَشَثْ إِلَيْكَ؟» أَيْ أسْرعتْ نَحْوَكَ تُريدك. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَا بَهَشْتُ لَهُمْ بقَصَبة» أَيْ مَا أقْبَلْت وأسْرعتُ إِلَيْهِمْ أدْفَعُهم عنِّي بِقَصَبَةٍ.

1 / 166