نهایہ فی فتن
النهاية في الفتن والملاحم
ایڈیٹر
محمد أحمد عبد العزيز
ناشر
دار الجيل
ایڈیشن نمبر
١٤٠٨ هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
أَيْ أَوَّلُ الْآيَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مَأْلُوفَةً، وَإِنْ كَانَ الدَّجَّالُ وَنُزُولُ عِيسَى ﵇ مِنَ السَّمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فكل ذلك أمور مألوفة لأن أمر مشاهدته ومشاهدة أمثاله مألوف، فأما خروج الدابة على شكل غريب غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَمُخَاطَبَتُهَا النَّاسَ وَوَسْمُهَا إِيَّاهُمْ بِالْإِيمَانِ أو الكفر، فَأَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَجَارِي الْعَادَاتِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ الْآيَاتِ الْأَرْضِيَّةِ، كَمَا أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية.
ذكر طلوع الشمس من المغرب
لا تنفع توبة التائب بعد طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أنْ تَأتِيَهُمُ المَلاَئِكَةُ أوْ يَأتِن ربُّكَ أوْ يَأتِي بعْضُ آياتِ رَبك يِوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبك لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُل إنتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُون﴾ .
قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
﴿يَوْمَ يَأتي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ ١.
قَالَ: "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا"، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ. وقال: غريب وقد رواه بعضهم فلم يرفعه.
١ الحديث رواه الترمذي ح٢- ١٧٩ – أبواب التفسير وقال "حديث حسن غريب".
1 / 214