قال ذو النسن - أبره الل - : وقد دخلت بغداد مرارا ، واستأذنت سدة الخلافة الناصرية حعل الله الأقدار لها أنصارا ، فى الرواية بها وبواسط القصب فأذن لي سرا وجهارا ، فامتثلت الاذن وقطعت من كبار المصنفات أسفارا ، واستضأت من علوم السنة بما لعد مع الصبح إشراقا وإسفارا .
فحقه أول واجب يؤدى ، وأوحب حق بيدى ، فهو الخليفة الامام الأهدى (1) ، صنو الغمام الأسكب الأندى ، ومليك الامه الذي جاوز ملكه المدى ، واحتاز الملوكعبدى ، وتبدى علمه نورأ على علم الهدى ، فعلم وهدى، وغمر بالجدى ، وحكم المناصل في هام العدى ، وحكم للبأس تارة وطورا للندي:
ترتاح أندية الندى والباس
من ذكر مولانا أبي العباس
جل الخلائف وابن عم محمد
خير البرية من جميع الناس
وال ذو الفسي - أسره الله - : وبعد هذا الشرف الفخم ، والملك الضخم ، م ينجهم من الموت شرف بني هاشم ، ولا وقى عنهم كل عاد وغاشم ، ولا وقاهم يضأ الراجل والفارس، ولا الحامى والحارس، ولا المواكب والمضارب ، والنحائب والجنائب ، ولا العساكر والد ساكر (1) والمقانب والكتائب ، لما نفذ العمر والوفر ، ودار السماك والغفر ، وهذه عادة الله - تعالى - فى الامم السوالف ، كان خرهم الى المهالك والمتالف .
صفحہ 162