371

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ فِى الْحَديثِ (٢٩): "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌ" (٣٠) يُرْوَى "لِعِرْقٍ" بِالتَّنْوينِ، وَ"ظالمٍ" نَعْتُهُ، وَيُرْوَى "لِعِرْقِ" بِغيْرِ تَنْوينٍ، مُضافًا إلى "ظالمٍ" فَمَن نَوَّنَ: جَعَلَهُ ظالمًا بِنَفسِهِ تَشْبيهًا وَمَجازًا، وَ"ظالمٍ" نَعْتُ سَبَب. وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَهُوَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أَىْ: لِذى عِرْقِ ظالم، فَالظَّالمُ: هُوَ الْغارِسُ. قالَ هِشامُ ابْنُ عُرْوَةَ: هُوَ أنْ يَجيىءَ الرّجُلُ إِلى أَرْضٍ فَيَغرِسَ فيها غَرْسًا؛ لِيَسْتَوجِبَ بِهِ الْأَرْضَ (٣١).
قَوْلُهُ: ["لِلتَّفَرُّجِ والاسْتِراحَةِ" (٣٢)] أَصْلُ الْفَرَجِ: اْلخُروجُ مِنَ الضّيقِ وَالشِّدّةِ إلى السمعَةِ. وَالاسْتِراحَةُ: إدْخالُ الرَّوْحِ عَلى النَّفْسِ، وَهُوَ: السُّرورُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (٣٣).
قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الزرْعُ" مَعْناهُ: قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ وُيُمْكِنَ أَخْذُه، يُقالُ: أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ، وَالزَّرْعُ: إِذا بَلَغ، وَأَصْلُ الإِدرْاكِ اللُّحوقُ بِالشَّيىْءِ، وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ (٣٤) أَىْ: لَحِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
قَوْلُهُ: "الْأَجْذاعُ" (٣٥) هِىَ الْخُشْبُ الْعِظامُ الَّتى للْبِناءِ.

(٢٩) فى الحديث: ليس فى ع.
(٣٠) فى المهذب ١/ ٣٦٥: وإن امتنع المعير من بذل القيمة وأرش النقص وبذل المستعير أجرة الأرض: لم يجبر على القلع، لقوله ﷺ: "ليس. . ." وانظر غريب الحديث ١/ ٢٩٥ وسنن أبى داود ٣/ ١٧٨ ومعالم السنن ٣/ ٤٦.
(٣١) نص أبى عبيد: قال الجمحى: قال هشام: العرق الظالم: أن يجيىء بالرجل الى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس. فيها غرسًا أو يحدث فيها حدثا ليستوجب به الأرض. غريب الحديث ١/ ٢٩٥، وكتاب الأموال ٢٩٧، ٢٩٨.
(٣٢) من ع، وفى خ ليتفرج أو يستريح وعبارة والمهذب ١/ ٣٦٥: وإن أراد المستعير دخول الأرض، فإن كان للتفرج والاستراحة لم يجز.
(٣٣) سورة الواقعة آية ٨٩.
(٣٤) ع، خ: فاداركوا: خطأ. والآية ٣٨ من سورة الأعراف.
(٣٥) فى المهذب ١/ ٣٦٥: وإن ضمن المعير قيمة الأجذاع ليأخذها: لم يجبر المستعير على قبولها.

2 / 19