359

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
"وَاغْدُ يا أَنَيْس" (١٠) أمْضِ بِالْغداةِ.
قَوْلُهُ: "فَتَنَحَّى بِهِ" (١١) أَىْ: مَضى بِهِ إِلى ناحِيَةٍ أُخْرى غَيْرِ ناحِيَةِ الْمُوَكّلِ.
قَوْلُهُ: "عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى التَّراخِى" (١٢)، "فَوْرِهِ يُبادِرُ" أَىْ: مِنْ ساعَتِهِ (١٣) وَحِينهِ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ فارَتِ الْقِدْرُ تَفورُ فَوْرًا وَفَوَرانًا: إِذا جاشَتْ وَغَلَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَهَبْتُ فى حاجَةٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ فُلانًا عَلى فَوْرى، أَىْ: قَبْلَ أَنْ أسْكُنَ. ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٤).
وَالتَّراخِى: الإِبْطاءُ وَالتَّأْخيرُ وَتَرْكُ الْعَجَلةِ، يُقالُ: تَراخَى السَّماءُ [أَىْ] (١٥) أَبْطَأَ الْمَطرُ. وَمَعْناهُ: التَّساهُلُ وَتَرْكُ الاسْتِعْجالِ وَالْمُبادَرَةِ.
قَوْلُهُ: "رَأْسُ الدِّينِ النَّصيحَةُ" (١٦) مَعْناهُ: أَصْلُهُ الَّذى يَقُومُ بِهِ، مُسْتعارٌ مِنْ رَأْسِ الِإنْسَانِ الَّذى لَا يَبْقى الإنْسَانُ مَعَ ذَهابِهِ.
وَالنَّصيحَةُ: فَعيلَةٌ مِنَ النُّصْحِ، وَهْوَ: الصِّدْقُ بِالْخَبَرِ، يُقالُ: نَصَحتُهُ نُصْحًا وَنَصاحَةً، قالَ اللهُ تَعالَى ﴿وَأَنْصَحَ لَكُمْ﴾ (١٧) وَالنَّصيحُ (١٨):

(١٠) فى جواز التوكيل فى استيفاء الحدود: أن النبى ﷺ بعث أنيسا لإقامة الحد، وقال يا أنيس أغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. المهذب ١/ ٤٣٩.
(١١) لو وكل فتنحى به، فعفا الموكل، فقتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ففى الضمان قولان. . . إلخ، المهذب ١/ ٤٣٩.
(١٢) ويجوز القبول على الفور وعلى التراخى. المهذب ١/ ٣٥٠.
(١٣) ع: فوره مبادر من ساعته وحينه.
(١٤) الصحاح (فور).
(١٥) من ع.
(١٦) روى ثوبون مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "رأس الدين النصيحة" قلنا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة. المهذب ١/ ٣٥٠، وفتح البارى ١/ ١٣٨، وسنن النسائى ٧/ ١٥٦، وسنن أبى داود ٤/ ٢٨٦، ومعالم السنن ٤/ ١٢٥، ١٢٦، وأعلام الحديث ١٨٧ - ١٩٣.
(١٧) سورة الأعراف آية ٦٢.
(١٨) ع: والنصح: تحريف.

2 / 7