295

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ
الْبَيْعُ: نَقْلُ الْمِلْكِ فِى الْعَيْنِ بِعَقْدِ الْمُعَاوُضَةِ. يُقَالُ: بَاعَ الشَّىْءَ: إِذَا أخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ وَبَاعَهُ: إِذَا اشْتَرَاهُ وَأَدْخَلَهُ فِى مِلْكِهِ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ (١)، وَكَذَلِكَ (٢) شَرَى: إِذَا أَخَذَ: وَشَرَى: إِذَا بَاعَ (٣)، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ (٤) أَىْ: بَاعُوهُ، وَذَلِكَ؛ لِأنَّ كُلَّ وَاحدٍ مِنَ الْمُتَبَابِعَيْنِ يَأْخُذُ عِوَضًا، وَيُعْطِى عِوَضًا، فَهُوَ بَائِعٌ لِمَا أَعْطى، وَمُشْتَرٍ لِمَا أَخَذَ، فَصَلُحَ الاسْمَانِ لَهُمَا جَمِيعًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: "الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" (٥) وَأَنْشَدَ أبُو عُبَيْدٍ (٦):
وَبَاعَ بَنِيهِ بَعْضُهُمْ بِخُشَارَةٍ ... وَبِعْتَ لِذُ بْيَانَ الْعَلَاءَ بِمَالِكِ
(أىْ): شَرَيْتَ) (٧).
قَوْلُهُ (٨): ﴿إِلَّا أنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ (٨) لَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، إِنَّمَا (٩) الْمَعْنِىُّ ﴿لَا تَأْكلُوا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ أَى: الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ الَّتِى لَا تَجُوزُ فِى الشَّرْعِ، كَالرِّبَا وَالْقِمَارِ، وَالنَّجْشِ، وَالظُّلْمِ، وَلَكِنْ كُلُوا باِلتِّجَارَةِ. وَإِلَّا هَا هُنَا بِمَعْنَى لَكِنْ. وَقِيلَ: هِىَ (١٠) لِلاِسْتِثْنَاءِ؛ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ الأَوَّلِ؛ لأنَّ التِّجَارَةَ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْبَاطِلِ (١١).
"الْمُعَاطَاةُ" (١٢) الْمُنَاوَلَةُ مِنْ عَطَا يَعْطو: إِذَا تَنَاوَلَ، مُفَاعَلَة مِنَ الْعَطَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَتَقَابَضَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ.
قَوْلُهُ (١٣): (لَا خِلَابَةَ) أَىْ: لَا خَدِيعَةَ (١٤)، يُقَالُ: الْخِلَابَةُ، أَنْ تَخْلُبَ الْمَرْأةُ قَلْبَ الرَّجُلِ بِأَلْطَفِ الْقَوْلِ وَأَحْلَبهِ، يُقَالُ: خَلَبَهُ يَخْلُبُهُ بِالضَّمِّ، وَفِى الْمَثَلِ: "إِذَا لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلُبْ" (١٥) أَىْ: فَاخْدَعْ، وَمِنْهُ السَّحَابُ الْخُلَّبُ: الَّذِى لَا مَطَرَ فِيهِ. وَالْخِدَاعُ: هُوَ إِظْهَارُ غَيْرِ مَا فِى النَّفْسِ، وَإِخْفَاءُ الْغِشِّ، مِنْ خَدَعَتْ عَيْنُ الشَّمْسِ: إِذَا غَابَتْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الْفَسَادُ، كَمَا قَالَ:

(١) ثلاثة كتب فى الأضداد ٣٦، ١٤٨، ٣٠٨.
(٢) ع: كذا.
(٣) ثلاثة كتب فى الأضداد ١٠٢، ١٤٨، ٣٠٩.
(٤) سورة يوسف آية ٢٠ وانظر مجاز القرآن ١/ ٣٠٤ وتفسير غريب القرآن ٢١٤.
(٥) صحيح البخارى ٣/ ٧٦ ومسند أحمد ٢/ ٧٣ وسنن أبى داود ٣/ ٣٧٢ وفى خ: يفترقا.
(٦) ع: أبو عبيدة: تحريف وهو فى غريب الحديث ٢/ ٥ والبيت للحطيئة ديوانه ١٣٣ وثلاثة كتب فى الأضداد ٢٩، ١٤٨ والصحاح (خشر) وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٨٠ والعلاء الشرف، ومالك بن عيينه بن حصن يقول: رضوا بالديات فكان
عارًا وخسارًا عليهم وأبيت أنت إلا أن أدركت بثأرك.
(٧) ما بين القوسين من ع.
(٨) فى المهذب ١/ ٢٥٧: البيع جائز والأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
(٨) سورة النساء آية ٢٩.
(٩) ع: وإنما.
(١٠) هى: ليس فى ع.
(١١) الكشاف ١/ ٣٦١ وتفسير الطبرى ٨/ ٢٢٩ وتفسر غريب القرآن ١٢٥.
(١٢) ع: والمعاطاة. وفى المهذب ١/ ٢٥٧: ولا ينعقد البيع إلا بالإيجاب والقبول فأما المعاطاة فلا ينعقد بها البيع.
(١٣) فى المهذب ١/ ٢٥٨: قال ﷺ: "من بايعته فقل: لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا".
(١٤) غريب الحديث ٢/ ٢٤٣ والنهاية ٢/ ٥٨.
(١٥) فصل المقال ١١٣ وزهر الأكم ١/ ٧٦. والصحاح (خاب).

1 / 235