290

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ (١٣٧): ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (١٣٨) بَاغٍ: يَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ) (وَعَادٍ) (١٣٩) مُتَجَاوِزٍ حَدَّ سَدِّ الرَّمَقِ وَالرَّمَقُ: آخِرُ النَّفْسِ وَبَقِيَّتُهَا، وَمِثْلُهُ (١٤٠): الْحُشَاشَةُ وَالذَّمَاءُ (١٤١). وسَدُّ الرَّمَقِ. اخْتَلَفَ السَّمَاعُ فِيهِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، فَمَنْ قَالَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ مِنْ سَدِّ الثُّلْمَةِ، وَسَدِّ الثَّقبِ، أي: خَتْمُهُ، كَأْنَّهُ سَدَّ مَخْرَجَ الرُّوحِ بِالأَكْلِ. وَمَنْ قَالَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، فَهُوَ مِن شَدَّهُ بِالْحَبْلِ: إِذَا رَبَطَهُ وَمَنَعَهُ، كَأنَّهُ شَدَّ الرُّوحَ وَرَبَطَهُ وَمَنَعَهُ عَن الْخُرُوجِ (١٤٢).
قَوْلُهُ: "الأَكِلَةُ" (١٤٣) عِلَّةٌ يَحْدُثُ مِنْهَا جُرْحٌ يَتَأَكَّلُ (١٤٤) مِنْهُ الْبَدَنُ.
قَوْلُهُ: "تَزِيدُ فِى الِإلهَابِ" (١٤٥) قَالَ فِى الصَّحَاحِ: اللُّهْبَةُ بِالتَّسْكِينِ: الْعَطشُ، وَقَدْ لَهِبَ بِالكَسْرِ يَلْهَبُ لَهَبًا، وَأَصْلُهُ مِنْ لَهَبِ النَّارِ وَتَلَهُّبِهَا، وَهُوَ: إِيقَادُها وَحَرُّهَا، شَبَّهَ شِدَّةَ الْعَطَشِ بِهِ.
* * *

(١٣٧) فى المهذب ١/ ٢٥٠: ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ. . .﴾ الآية.
(١٣٨) سورة البقوة آية ١٧٣ وسورة الأنعام آية ١٤٥ وسورة النحل آية ١١٥.
(١٣٩) خ: عاد.
(١٤٠) انظر معاني الزجاج ١/ ٢٢٨، ٢٢٩ وتفسير الطبرى ٣/ ٣٢١ - ٣٢٦ ع: ومثلها.
(١٤١) الرمق والحشاشة وَالذَّمَاءُ: بقية الروح فى الجسد.
(١٤٢) جعل الروح مذكرا والصحيح أنها مؤنث إذا كانت بمعنى النفس قال ابن الأنبارى: الروح والنفس واحد غير أن العرب تذكر الروح وتؤنث النفس. وانظر المصباح والصحاح (روح) والمذكر والمؤنث لابن فارس ٥٤ ولابن التسترى ٧٩.
(١٤٣) فى المهذب ١/ ٢٥١: يجوز أن يقطع عضوا إذا وقعت فيه الأكلة.
(١٤٤) المحكم ٧/ ٦٧ واللسان (أكل ١٠٢) يتأكل: أى يأكل بعضه بعضا.
(١٤٥) فى المهذب ١/ ٢٥١: فى المضطر يشرب الخمر: وإن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد فى الإلهاب والعطش.
مِنْ بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِح
الصَّيْدُ: هُوَ (١) اسْمٌ لِلْمَصِيدِ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِىٍّ الأصْبَهَانيُّ (٢): الصَّيْدُ: مَا كَانَ مُمْتَنِعًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالِكٌ: وَكَانَ حَلَالًا أكْلُهُ، فَإذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِلَالُ: فهُوَ صَيْدٌ.
قَوْلُهُ (٣): ﴿الْمُنْخَنِقَةُ﴾ الَّتِى تَخْتَنِقُ (٤) فَتَمُوتُ (٥). ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ الَّتِى تُضْرَبُ حَتَّى تَمُوتَ (٦)، يُقَالُ: وَقَذَهُ يَقِذُهُ وَقْذًا: ضَرَبَهُ حَتَّى اسْتَرْخَى وَأشرَفَ عَلَى الْمَوْتِ (٧) ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ الَّتِى تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ فَتَسْقُطُ (٨) ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ الَّتِى تَنْطَحُهَا صَاحِبَتُهَا فَتَمُوتُ (٩).
وَالذَّكَاةُ: الذَّبْحُ، وَكَذَلِكَ التَّذْكِيَةُ، وَالذَّكَاءُ فِى اللغَةِ: تَمَامُ الشَّىْءِ وَكَمَالُهُ، وَمِنْهُ الذَّكَاءُ فِى السِّنِّ وَالْفَهْمِ: (تَمَامُهُمَا) (١٠) وَفَرَسٌ مُذَكٍّ: اسْتَتَمَّ قُرُوحَهُ، فَذَلِكَ تَمَامُ قُوَّتِهِ (١١). وَرَجُلٌ ذَكِىٌّ: تَامُّ الْفَهْمِ،

(١) هو: ليس فى ع.
(٢) صاحب المذهب الظاهرى توفى سنة ٢٧٠ هـ انظر ترجمته فى وفيات الأعيان ١/ ١٧٥ وشذرات الذهب ٢/ ١٥٨ والنجوم الزاهرة ٣/ ٤٧ وميزان الاعتدال ٢/ ١٤.
(٣) فى المهذب ١/ ٢٥١: لا يحل شيء من الحيوان المأكول سوى السمك والجراد إلا بذكاة لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ...﴾ الآية ٣ من سورة المائدة.
(٤) ع: تخنق.
(٥) مجاز القرآن ١/ ١٥١ ومعانى الفراء ١/ ٣٠١ ومعانى الزجاج ٢/ ١٥٨ وتفسير غريب القرآن ١٤٠ وتفسير الطبرى ٩/ ٤٨٩.
(٦) المراجع السابقة وتهذيب اللغة ٩/ ٢٦٢ والنهاية ٥/ ٢١٢.
(٧) الصحاح والمصباح (وقذ) ومجاز القرآن ١/ ١٥١ ومعانى الزجاج ٢/ ١٥٨.
(٨) مجاز القرآن ١/ ١٥١ ومعانى الفراء ١/ ٣٠١ وتفسير غريب القرآن ١٤٠.
(٩) مجاز القرآن ١/ ١٥١ ومعاني الفراء ١/ ٣٠١ ومعانى الزجاج ٢/ ١٥٨ قال: وهى التى تَنْطِحُ أو تُنْطَحُ فتموت، وتفسير غريب اللغة القرآن ١٤٠ وتفسير الطبرى ٩/ ٤٤٩.
(١٠) خ: تمامها.
(١١) العين ٥/ ٣٩٩ وتهذيب اللغة =

1 / 229