245

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
يُقَالُ: أوْشَكَ فُلَانٌ يُوْشِكُ إيشَاكًا، أىْ: أسْرَعَ السَّيْرَ، وَالْوَشِيكُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى الشَّيْءِ، قَالَ جَرِيرٌ (٦٢):
إذَا جَهِلَ اللَّئِيمُ وَلَمْ يُقْدِّرْ ... لِبَعْضِ الأمْرِ أوْشَكَ أنْ يُعَابَا
وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: يُوشَكُ، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهِىَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ (٦٣).
وَالظَّعِينَةُ: هِىَ الْمَرْأةُ مَا دَامَتْ فِى الْهَوْدَجِ، وَإذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ، فَلَيْسَتْ بِظَعِينَةٍ، وَأصْلُهُ مِنَ الظَّعْنِ وَالظَّعُونِ وَهُوَ الارْتِحَالُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ (٦٤) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُوم (٦٥):
قِفِى قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا ... نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينَا
* قَوْلُهُ: "بِغَيْرِ جوَارٍ" أيْ: بِغَيْرِ خَفِيرٍ وَلَا جَارٍ، وَهُوَ الَّذِى يُجِيرُ، أى (٦٦): يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ، يُقَالُ: اسْتَجَارَهُ (٦٧) مِنْ فُلَانٍ فَأجارَهُ، وَأجَارَهُ اللهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَفِى الْقُرْآنِ: ﴿يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ (٦٨) أَيْ: يَمْنَعُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: "وَيَقْدِرُ عَلَى الْحَبْوِ" (٦٩) الْحَبْوُ هُوَ: الْمَشْىُ عَلَى الْألْيَتَيْنِ أوْ الرَّاحِتَيْنِ (وَ) (٧٠) الرُّكْبَتَيْنِ يُقَالُ: حَبَا الصَّبِىُّ عَلَى اسْتِهِ حَبْوًا، إذَا زَحَفَ. قَالَ الشَاعِرُ (٧١):
لَوْلَا السِفَارُ وَبُعْدُ خَرْقِ مَهْمَهٍ (٧٢) ... لَتَرَكْتُهَا تَحْبُو عَلَى الْعُرْقُوبِ
قَوْلُهُ: "لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ" (٧٣) الزَّمَانَةُ: الْمَرَضُ، وَالزِّمِنُ: الَّذِى امْتَدَّ زَمَانُهُ (٧٤) فِى الْعِلَّةِ، وَطَالَت عِلَّتُهَ (٧٥)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (٧٦) يُقَالُ: رَجُلٌ زَمِنٌ، أيْ: مُبْتَلى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ.
قَوْلُهُ: "فَالْمَغْضُوبُ أَولَى" (٧٧) الْمَعْضُوبُ: هُوَ الَّذِي انتهَتْ بِهِ الْعِلَّةُ، وَانْقَطَعَتْ حَرَكَتُهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَضْبِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. قَالَ فِى فِقْهِ اللُّغَةِ (٧٨) إِذَا كَانَ الِإنْسَانُ مُبْتَلَىً بالزَّمَانَةِ فَهُوَ: زَمِنٌ، فَإِذَا زَادَتْ زَمَانَتُهُ، فَهُوَ: ضَمِنٌ: فَإِذَا أقْعَدَتْهُ، فَهُوَ مُقْعَدٌ، فَإِذَا (٧٩) لَمْ يَبْقَ بِهِ (٨٠) حِرَاكٌ فَهُوَ مَعْضُوبٌ. وَقَالَ الأزهَرِىُّ (٨١): الْمَعْضُوبُ: الَّذِي خُبِلَ (٨٢) أطرَافُهُ بِزَمَانَةٍ حَتَّى مَنَعَتْهُ مِنَ الْحَرَكَةِ. وَأَصْلُهُ مِنْ عَضَبْتُهُ إِذَا قَطَعْتَهُ (٨٣)، وَالْعَضبُ شَبِيهٌ بِالْخَبْلِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلشَّلَلِ يُصِيبُ الِإنْسَانَ فِى يَدِهِ وَرِجْلِهِ: عَضْبٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: عَضَبْتُ يَدَهُ بِالسَّيْفِ: إِذَا قَطَعْتَهَا، وَيُقَالُ: لَا يَعْضِبُكَ اللهُ وَلَا يَخْبِلُكَ، وإنَّهُ لَمَعْضُوبُ اللِّسَانِ إِذَا كَانَ [عَيِيًّا] (٨٤) فَدْمًا (٨٥).

(٦٢) يهجو العباس بن يزيد الكندى ديوانه ٨٧.
(٦٣) الصحاح (وشك).
(٦٤) سورة النحل آية ٨٠ وانظر تفسير غريب القرآن ٢٤٧ ومجاز القرآن ١/ ٣٦٥.
(٦٥) شرح معلقته لابن كيسان ٤٧ وشرح القصائد السبع الطوال ٣٧٥.
(٦٦) يجير أي: ساقط من ع.
(٦٧) ع: استجار.
(٦٨) سورة المؤمنون آية ٨٨.
(٦٩) فى المهذب ١/ ١٩٨: وإن كان زمنا لا يقدر على المشي ويقدر على الحبو لم يلزمه.
(٧٠) خ: أو تحريف وانظر النهاية ١/ ٣٣٦ واللسان (حبو ٧٦٦) والمحكم ٤/ ١٩. الصحاح (حبو) واللسان.
(٧١) عمرو بن شقيق كما فى اللسان.
(٧٢) فى ع: وبعده من مهمه. كما فى اللسان والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(٧٣) والمستطيع بغيره اثنان أحدهما من لا يقدر على الحج بنفسه لزمانه أو كبر وله مال يدفع إلى من يحج عنه فيجب عليه فرض الحج.
(٧٤) ع: زمنه.
(٧٥) ع: عليه.
(٧٦) فى الصحاح (زمن).
(٧٧) وإن لم يكن للولد مال ففيه وجهان. . . الثاني: لا يلزمه فرض الحج من غير زاد ولا راحلة فالمعضوب أولى أن لا يلزمه.
(٧٨) ص ١٣١.
(٧٩) ع: وإذا.
(٨٠) ع: فيه.
(٨١) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة ٦٩، ٧٠.
(٨٢) ع: خبلت.
(٨٣) غضبته أعضبه من باب ضرب.
(٨٤) خ وع: عيا والمثبت من شرح الأزهرى وتهذيب اللغة ١/ ٤٨٤.
(٨٥) ع: قدما: تحريف. والفدم الثقيل الفهم العييى. وانظر فيما سبق تهذيب اللغة ١/ ٤٨٤ واللسان (عضب ٢٩٨٢).

1 / 184