210

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ: "كَرَأئِمُ أَمْوَالِهِمْ" (٦٠) هِىَ أَحْسَنُهَا وَأَنْجَبُهَا وَأَغْزَرُهَا أَلْبَانًا. قَالَ الْهَرَوِىُّ (٦١): الْكَرِيمُ: الْمَحْمُودُ، يُقَالُ: نَخْلَةٌ كَرِيمَةٌ: إِذَا طَابَ حَمْلُهَا، وَشَاةٌ كَرِيمَةٌ: أَىْ: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ.
قَوْلُهُ: "وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ" (٦٢) أَىْ: بِنَمَاءِ الْمَال وَكَثْرَتِهِ وَدَوَامِهِ.
* * *

(٦٠) فى المهذب ١/ ١٥٠: روى ابن عبّاس (ر) أن النبى ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن فقال له: "إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم".
(٦١) فى الغريبين ٣/ ١٥٠.
(٦٢) من حديث النبى ﷺ: "فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك. فقال: فها هى ذى فخذها فأمر رسول الله ﷺ بقبضها ودعا له بالبركة. . .
مِنْ بَابِ زَكَاةِ الْخُلْطَةِ
" حَتَّى يَشْتَرِكَا فِى المُرَاحِ وَالْمَسْرَحِ وَالْمَحْلَبِ" (١) الْمُرَاحُ: بِضَمِّ الْمِيمِ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَأْوِى إِلَيْهِ (٢)، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ (٣) إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، يُقالُ: أَرَاحَ إِبلَهُ: إِذَا رَدَّها إِلَى الْمُرَاحِ، وَكَذَلِكَ التَّرْوِيحُ. وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ أَرَاحَهُ (٤) يُرِيحُهُ، مِنَ الرَّاحَةِ الَّتِى هِىَ ضِدُّ التَّعَبِ. وَالْمَسْرَحُ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَسْرَحُ فِيهِ لِلرَّعْىِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ (٥) يُقَالُ: سَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ، بِالتَّخْفِيفِ - هَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا هَمْزَةٍ - سَرْحًا (٦). وَسَرَحَتْ هِىَ بِنَفْسِهَا سَرُوحًا.
قَوْلُهُ: "وَيُشْتَرَطُ حَلَبُ لَبَنِهَا" بِالْتَّحْرِيكِ وَلَا يُسَكَّنُ" [وَالْمِحْلَبُ وَالْحِلَابُ: هُوَ الإِنَاءُ الَّذِى يُحْلَبُ فِيهِ] (٧).
قَوْلُهُ: "يَرْتَفِقُ" (٨) أَىْ: يَنْتَفِعْ، وَالارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، وَارْتَفَقْتُ بِهِ: انْتَفَعْتُ بِهِ.
قَوْلُهُ: "بِغَيْرِ تَأَوِيلٍ" (٩) التَّأَويلُ: تَفْسِيرُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّىْءُ، مِنْ آل: إِذَا رَجَعَ. وَقَدْ أَوَّلْتُهُ تَأْوِيلًا وَتَأَوَّلْتُهُ بِمَعْنَى (١٠). وَمَعْنَى الْكَلَام: أَنَّهُ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَدَلِيل يَؤُولُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ.

(١) فى المهذب ١/ ١٥١: تجب الزكاة فى الخلطة بشروط منها: أن لا يتميز مال أحد الشريكين عن الآخر فى المراح والمسرح والمحلب.
(٢) الإبل والغنم بالليل.
(٣) ع: ذاك والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(٤) ع: راحة: تحريف.
(٥) سورة النحل آية ٦.
(٦) خ: همز وفى الصحاح: هذه وحدها بلا ألف. ويعبر هنا بالهمزة عن الألف. وهو من الأفعال المتعدية اللازمة والمعنى أنها تتعدى بغير ألف وانظر تهذيب اللغة ٤/ ٢٩٧ والمصباح (سرح) واللسان (سرح ١٩٨٤).
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من خ. وفى المهذب ١/ ١٥١: لا يجوز شرط حلب إحداهما فوق الآخر؛ لأن لبن إحداهما قد يكون أكثر من لبن الآخر.
(٨) فى المهذب ١/ ١٥٢: لأن المالك فى المحرم لم يرتفق بالخلطة فلا يرتفق المالك فى صفر.
(٩) فى المهذب ١/ ١٥٣: وإن أخذ المصدق أكثر من الفرض بغير تأويل لم يرجع بالزيادة؛ لأنه ظلمه، فلا يرجع به على غير الظالم.
(١٠) عن الصحاح (أول) وفيه: وَتَأْوَّلْتُهُ تَأْولًا.

1 / 148