201

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

اصناف

كِتَابُ الزَّكَاةِ
أَصْل الزَّكَاةِ فِى اللُّغَةِ: النَّمَاءُ وَالْكَثْرَةُ، زَكَا الْمَالُ يَزْكُو: إِذَا كَثُرَ، وَدَخَلَتْهُ الْبَرَكَةُ، وَزَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا (١). وَسُمِّيَت الصَّدَقَةُ زَكَاةً؛ (لِأنَّهَا (٢) سَبَبُ النَّمَاءِ وَالْبَرَكَةِ.
وَقِيلَ: أَصْلُهَا: الطَّهَارَةُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (٣): ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ (٤) أَىْ: طَاهِرَةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (٥) أَىْ: طَاهِرًا.
وَقِيلَ: مَأخُوذٌ مِنْ تَزَكَّى، أَىْ: تَقَربَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى (٦): ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ (٧) وَقَوْلُهُ [تَعَالَى]: ﴿يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ (٨).
وَقِيلَ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَقَالَ [تَعَالَى]: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً﴾ (٩) أَىْ: عَمَلًا صَالِحًا (١٠)، فَكَأَنَّهَا تُطَهِّرُ مِنَ الذُنُوبِ، وَتُقَرِّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
وَجَاءَ فِى الْقُرْآنِ: بِمَعْنَى الإِسْلَامِ ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّايَزَّكَى﴾ (١١) وَجَاءَ بِمَعْنَى الْحَلَالِ (١٢) ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ (١٣) وَجَاءَ بِمَعْنَى الشَّفْعِ، لِأنَّ الزَّكَا (١٤): الزَّوْجُ، وَالْخَسَا: الْفَرْدُ.
قَوْلُهُ: "مِلْكٌ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةُ" (١٥) هِىَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْآسِىَّ، وَهُوَ: الطَّبِيبُ (١٦)، كَأَنَّهَا فِى النَّفْعِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ، فى النَّفْعِ مِنَ الْعِلَّةِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٧): آسَيْتُهُ بِمَالِى، أَىْ: جَعَلْتُهُ إِسْوَتِى فِيهِ وَوَاسَيْتُهُ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِيهِ.
قَوْلُهُ: "نَاقِصْ بِالرِّقِّ" (١٨) الرِّقِّ بِالْكَسْرِ مِنَ الْمِلْكِ، وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ (١٩).

(١) الزاهر ٢/ ١٨٦ - ١٨٨ وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٨٤ والعين ٥/ ٣٩٤ وتهذيب اللغة ١٠/ ٣١٩ والمحكم ٧/ ٩٤ والفائق ٢/ ١١٩ والنهاية ٢/ ٣٠٧ والصحاح، والمصباح، والمغرب (زكو).
(٢) خ: لأنه: تحريف.
(٣) سورة الكهف: آية ٧٤.
(٤) فى قراءة. أبى جعفر ونافع وابن كثير وأبى عمرو ويعقوب وأبى الرحمن السلمى. معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥٥ والْمَبْسوط فى القراءات العشر ٢٨٠.
(٥) سورة مريم آية ١٩ فى قراءة عبد الله وأبى عمرو ونافع ويعقوب عن قالون. معانى القرآن ٢/ ١٦٣ والمبسوط ٢٨٨.
(٦) تعالى: ليس فى خ.
(٧) سورة الأعلى آية ١٤.
(٨) سورة الليل آية ١٨.
(٩) ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ سورة الكهف آية ٨١.
(١٠) معانى الفراء ٢/ ١٥٧.
(١١) سورة عبس آية ٣ وانظر معانى الفراء ٣/ ٢٣٥.
(١٢) السابق ٢/ ١٣٧.
(١٣) الكهف آية ١٩ وقال أبو عبيدة فى مجاز القرآن ١/ ٣٩٧: أكثر. وقال ابن قتيبة فى تفسير غريب القرآن ٢٦٥: يجوز أن يكون أكثر ويجوز أن يكون أجود ويجوز أن يكون أرخص. وقال مكى فى العمدة ١٨٧: أكثر وأحله.
(١٤) ع: الزكاة: تحريف. وفى العين ٤/ ٢٩٨: يقال فى لعب الجوز: خسا أم زكا، فخسا: فرد، وزكا: زوج قال رؤبة: *لم يدر مالزاكى من المخاسى. وانظر تهذيب اللغة ٧/ ٤٨٤ والمحكم ٥/ ١٥١ وديوان الأدب ٤/ ٢٠، ٢٢ والصحاح (زكا) واللسان (خسا ١١٥٩).
(١٥) فى المهذب ١٤٠/ ١: لا زكاة على الكاتب والعبد لأنه لا يملك وقيل يملك إِلا أنه ملك ضعيف لا يحتمل المواساة.
(١٦) ع: الطب والمثبت من خ والصحاح (أسو).
(١٧) السابق.
(١٨) فيمن نصفه حر ونصفه عبد وجهان: أحدهما: أنه لا تجب عليه الزكاة لا لأنه ناقص بالرق فهو كالعبد القن. . . إلخ. المهذب ١/ ١٤٠.
(١٩) عن الصحاح (رقق).

1 / 139