196

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ: "أُتِىَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرٍ (٦٧) " أَىْ: عُرْىٍ، لَيْسَ عَلَيْهْ سَرْجٌ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ: فَرَسٌ عُرْىٌ، وَخَيْل أَعرَاءٌ (٦٨). وَلَا يُقَالُ: فَرَسٌ مُعْرَوْرٍ. وَإِنَّمَا الْمُعْرَوْرِى (٦٩): الَّذِى يَرْكَبُ الْفَرَسَ عَرْيًا. يُقَالِ: اعْرَوْرَى الْفَرَسَ: إِذَا رَكِبَهُ عُرْيًا.
قَوْلُهُ: "إِنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ" (٧٠) أَصْلُ الضَّلَالِ: الْجَوْرُ عَنِ الطَّرَيقِ: وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابِىِّ: أَصْلُهُ الْغَيْبُوبَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّى﴾ (٧١) أَىْ: لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَىْءٌ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٧٢) أَىْ: ذَهبْنَا وَغِبْنَا. فَكَاْنَّ الْكَافِرَ جَارَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، أوْ غَابَ عَنْهُ الْحَقُّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَيْهِ (٧٣).
* قَوْلُهُ: "فَوَارِهِ" أَىْ: غَطِّهِ وَاسْتُرْهُ، الْمُوَارَاةُ: السَّتْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾ (٧٤).
قَوْلُهُ: "بِنَارٍ وَلَا نَائِحَةٍ" (٧٥) أَرَادَ بِالنَّارِ: مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ مِنَ اتِّباعِ الْجَنَازَةِ بِالْبَخُورِ. وَالنَّائِحَةُ: الْبَاكِيَةُ. وَأَصْلُ التَّنَاوُحِ: التَّقَابُلُ، يُقَالُ: تَنَاوَحَ الْجَبَلَانِ: إِذَا تَقَابَلَا، وَكَانَ النِّسَاءُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، يُقَابِلُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، فَيَبْكِينَ وَيَنْدُبْنَ الْمَيِّتَ، فَهُو: النَّوْحُ (٧٦).
قَوْلُهُ: "الْبَقِيعُ" (٧٧) اسْمٌ عَلَمٍ لِمَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ، وَفِى غَيْرِهَا: مَوْضِعٌ فِيهِ أَرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى، وَمِنْهُ سُمِّىَ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ الْمَذْكُور (٧٨).
قَوْلُهُ (٧٩): "مِنى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ" هُوَ (٨٠) مِنْ أَنَاخَ الْبَعِيرَ: إِذَا أَبْرَكَهُ وَاسْتَنَاخَ الْبَعِيرُ بِنَفْسِهِ: بَرَكَ، وَأَرَادَ أَنَّهَا (٨١) مَنْزِلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا وَحَازَهَا.
قَوْلُهُ: "اللَّحْدُ" (٨٢) هُوَ الشَّقُّ فِى نَاحِيةِ الْقَبْرِ، وَأَصْلُهُ: الْمَيْلُ وَالْعُدُولُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْكَافِرِ: مُلْحِدٌ؛ لأنَّهُ مَالَ عَنِ الْحَقِّ وَعَدَلَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيْهِ بِإلْحَادٍ (٨٣) بِضُلْمٍ﴾ وَقَالَ الشَّاعِرُ (٨٤):
ثَوَى فِى مُلْحَدٍ لَا بُدَّ مِنْهُ ... كَفَى بِالْمَوْتِ نَأَيًا وَاغْتِرَابًا
قَوْلُهُ (٨٥): "يُعَمَّقُ الْقَبْرُ قَدْرَ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ" أَىْ: يُجْعَلُ عَمِيقًا، لَهُ غَوْرٌ فِى الْأرْضِ. وَأَصْلُ العُمْقِ: قَعْرُ الْبِئْرِ. وَتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وَاِعْمَاقُهَا: جَعْلُهَا عَمِيقَةً. وَقَدْ عَمُقَ الرَّكِىُّ عَمَاقَةً. وَيُقَالُ: عُمْقٌ (٨٦) بِالضَّمِّ

(٦٧) فى المهذب ١/ ١٣٦: روى جابر بن حمرة أن النبى ﷺ صلى على جنازة، فلما انصرف أتى بفرس معرور فركبه ومثله فى النهاية ١/ ٢٢٥ وفى سنن النسائى ٤/ ٨٦ معرورى وفى صحيح الترمذى ٧/ ١٨٣ "فتلقاهم النبي ﷺ على فرس لأبى طلحة عرى".
(٦٨) ع: عرى: غريف. والمثبت من خ والعين ٢/ ٢٣٣ وتهذيب اللغة ٣/ ١٥٨ والمحكم ٢/ ١٦٧، والصحاح (عرى).
(٦٩) يقال: اعْرَوْرَيْتُ الفرسَ فأنا مَعْرَوْرٍ وهو مُعْرَوْرىً. وانظر الأساس (عرى) والصحاح والمغرب والمصباح (عرى) والنهاية ٣/ ٢٢٥.
(٧٠) فى المهذب ١/ ١٣٦: ولا يكره للمسلم اتباع جنازة أقاربه من الكفار؛ لما روي على (ر) قال: أتيت النبى ﷺ فقلت: إن عمك الضال قد مات. فقال: اذهب فواره.
(٧١) سوره طه آية: ٥٢.
(٧٢) سورة السجدة آية: ١٠.
(٧٣) وقال أبو عبيدة: مجازه: همدنا فلم يهجد لنا لحم لا عظم. مجاز القرآن ٢/ ١٣١ وانظر الصحاح ضلل.
(٧٤) سورة المائدة آية: ٣١.
(٧٥) فى المهذب ١/ ١٣٦ ولا تتبع الجنازة بنار لا نائجة.
(٧٦) عن الصحاح (نوح) وعبارته: ومنه سميت النوائح. والنوح المصدر والاسم: النياحة.
(٧٧) فى المهذب ١/ ١٣٦: والدفن فى المقبرة أفضل؛ لأن النبى ﷺ كان يدفن الموتى بالبقيع.
(٧٨) معجم ما استعجم ١/ ٢٦٥ والعين ١/ ٢٠٩ وتهذيب اللغة ١/ ٢٨٤ والمغانم المطابة ٦١ والصحاح (بقع).
(٧٩) فى المهذب ١/ ١٣٦: وإن تشاح اثنان فى مقبرة مسبلة قدم السابق منهما؛ لقوله ﷺ منى مناخ من سبق.
(٨٠) ع: فهو.
(٨١) ع: بها.
(٨٢) فى المهذب ١/ ١٣٦: أيهما كان أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه إلى اللحد.
(٨٣) سورة الحج آية ٢٥ قال أبو عبيد: مجازه: ومن يرد فيه الحادًا والباء من حروف الزوائد وهو الزيغ والجور والعدل عن الحق. مجاز القرآن ٢/ ٤٨ وانظر معانى الفراء ٢/ ٢٢٢، ٢٢٣ وتفسير غريب القرآن ٢٩١ وتهذيب اللغة ٤/ ٤٢٢.
(٨٤) بشر بن أبى خازم كما فى نهاية الأدب ٣/ ٦١ والتمثيل والمحاضرة ٥٠.
(٨٥) فى المهذب ١/ ١٣٧: ويستحب أن يعمق. . . . . . . . . إلخ.
(٨٦) ع: أعمق تحريف والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.

1 / 133