147

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ: "وَيُكْرَهُ الإِقْعَاءُ" (١٦٣) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٦٤): هُوَ أنْ يُلْصِقَ الرَّجُلُ ألْيَتَيْهِ (١٦٥) بِالْأرْض وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ فِي الْأرْض، كَمَا يُقْعِى الْكَلْبُ. قَالَ: وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ: أنْ يَضَعَ ألْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَالْقَوْلُ: هُوَ الْأوَّلُ. وَرُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ: "أَنَّهُ أَكَلَ مُقْعِيًا" (١٦٦) قال ابْنُ شُمَيْلٍ (١٦٧): الإقْعَاءُ: أنْ يَجْلِسَ [الرَّجُلُ] (١٦٨) عَلَى وَرِكَيْهِ (١٦٩)، وَهُوَ الاحْتِفَازُ وَالاسْتِيفَازُ.
قَوْلُهُ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ" قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأنبارِىِّ (١٧٠): فِيهِ ثَلَاثَةُ أوْجُه:
أحَدُهَا: السَّلَامُ. يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: حَيَّاكَ الله، أىَّ: سَلَامُ اللهِ عَلَيْكَ.
الثانِى: الْمُلكُ لِلهِ. وَالتَّحِيُّةُ: الْمُلْكُ. يُقَالُ: حَيَّاكَ الله، أيْ: مَلَّكَكَ الله، قَالَ الشَّاعِرُ (١٧١):
وَلَكُلُّ (١٧٢) مَا نَالَ الْفَتَى ... قَد نِلْتُهُ إِلَّا التَّحِيَّةُ
الثَّالِثُّ: الْبَقَاءُ لِلَّهِ تَعَالَى. يُقَالُ: حَيَّاكَ اللهُ، أيْ: أبْقَاكَ الله. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى "حَيَّاكَ اللهُ" أَيْ: أحْيَاكَ الله. قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (١٧٣): التَّحِيَّةُ: تَفْعِلَةٌ مِنَ الْحَيَاةِ بِمَعْنَى الإحْيَاءِ وَالتَّبْقِيَةِ. قَالَ الْقُتَيْبِىُّ (١٧٤) التَّحِيَّاتُ لِلهِ" عَلَى الْجَمْعِ؛ لِأنَّه كَانَ فِي الْأرْض مُلُوكٌ يُحَيُّوْنَ بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (١٧٥)، فيَقَالُ لِبَعْضِهِمْ: أبَيْتَ اللَّعْنَ. وَلِبَعْضِهِمْ: اسْلَمْ وَانْعَمْ. وَلِبَعْضِهِمْ: عِشْ ألْفَ سَنَةٍ. فَقِيلَ لَنَا: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، أَيْ: الألفَاظُ الَّتِى تَدُلُّ عَلَى الْمُلْكِ (١٧٦)، وَيُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمُلْكِ: هِىَ لِلهِ ﷿ (١٧٧).
وَمَعْنَى "الْمُبَارَكَاتُ": الدَّائِمَاتُ، مِنْ دامَ أوْ كَثُرَ مِنَ الْبَرَكَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ. وَمَعْنَى "الصَّلَوَاتُ" (١٧٨) الرَّحْمَةُ (١٧٩). وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمسُ. وَمَعْنَى "الطَّيْبَاتُ": الْأعْمَالُ الصَّالِحَةُ. وَقِيلَ: الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: الْكَلِمَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى الْخَيْرِ (١٨٠)، كَشَفَاهُ اللهُ، وَرَعَاهُ، وَأعَزَّهُ، وَأَكْرَمَهُ وَمَا أشْبَهَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: "حَمِيدٌ مَجِيدٌ" حَمِيدٌ (١٨١): فَعِيلٌ (١٨٢) مِنَ الْحَمْدِ (بِمَعْنَى) (١٨٣) مَحْمُودٍ. وَمَجِيدٌ: كَرِيمٌ، وَالْمَجْدُ: الْكَرَمُ. وَقِيلَ: الشَّرفُ وَالرِّفْعَةُ.

= إصلاح المنطق ١٠٠، ١٦٤ وغريب أبي عبيد ٢/ ١٩٧ والنهاية ٤/ ١١١ وتهذيب اللغة ٩/ ٢٠٣ وجمهرة اللغة ٣/ ١٦٥.
(١٦٣) في المهذب ١/ ٧٧: ويكره الإقعاء في الجلوس.
(١٦٤) غريب الحديث ١/ ٢١٠.
(١٦٥) ع: ألييه: والمثبت من خ وغريب أبي عبيد.
(١٦٦) ما سبق كلام أبي عبيد في غريبة ٢/ ١٠٨، ١٠٩، ١/ ٢١٠ وانظر تهذيب اللغة ٣/ ٣١ والنهاية ٤/ ٨٩ والفائق ٣/ ٢١٢.
(١٦٧) في تهذيب اللغة ٣/ ٣٢.
(١٦٨) تكملة من التهذيب واللسان.
(١٦٩) خ: وركه: تحريف.
(١٧٠) في الزاهر ١/ ١٥٤ وفي نقله عنه تصرف كبير حيث خلطه بأقوال غيره من اللغويين.
(١٧١) زهير بن جناب الكلبى كما في غريب أبي عبيد ١/ ١١٢. والزاهر ١/ ١٥٥ وتهذيب اللغة ٥/ ٢٩٠ والمحكم ٣/ ٣٠٤ واللسان (حيى ١٠٧٨).
(١٧٢) ع: من كل، خ: من لكل مكتوب فوقها: ولكل. والمثبت على هذا. والمراجع السابقة في تعليق ٢.
(١٧٣) الفائق ١/ ٣٣٩.
(١٧٤) غريب الحديث.
(١٧٥) ع مختلفات. والمثبت من خ وتهذيب اللغة واللسان تعليق ١٧١.
(١٧٦) ع: ذلك والمثبت من خ وتهذيب اللغة واللسان تعليق ١٧١.
(١٧٧) انظر الفاخر ٢ والعين ٣/ ٣١٨ وغريب الحديث ١/ ١١١، ١١٢ والزاهر ١/ ١٥٤، ١٥٥ وتهذيب اللغة ٥/ ٢٨٩ - ٢٩١ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٣٠ وشرح القصائد السبع الطوال ٢٩٨، واللسان (حيى ١٠٧٨).
(١٧٨) قال القلعى: الصلوات: جمع صلاة وقيل ها هنا: بمعنى الدعاء، وقيل: بمعنى الرحمة. اللفظ المستغرب ٣٩ وقال ابن الأنبارى: الصلاة معناها الرحمة. الزاهر ١/ ١٥٥ وقال الأزهرى: الصلوات: العبادات كلها لله شرح المختصر لوحة ٣٠ وجمع المعانى كلها في التهذيب.
(١٧٩) كان ينبغى أن يقول: الرحمات لئلا يفسر الجمع بالمفرد.
(١٨٠) انظر الزاهر ١/ ١٥٥ وشرح ألفاظ المختصر لوحة ٣٠.
(١٨١) حميد ليس في ع.
(١٨٢) خ فعل: تحريف.
(١٨٣) خ: المعنى.

1 / 84