436

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ایڈیٹر

محمد سليمان عبد الله الأشقر

ناشر

مكتبة الفلاح

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
نوعٌ من التبرّع، لكونهِ منه ما هو إباحةَ عينٍ، كالإِذنِ في أكلِ طعامٍ، والإِعارةُ إباحةُ منفعةٍ.
والشرط الرابع: كون المستعيرِ أهلًا للتبرُّع له بتلك العينِ المعارة، بأن يكونَ يصحُّ منه قبولُ هبة تلك العين المعارة. زاد هذا الشرطَ في المنتهى.
(وللمعيرِ الرجوعُ في عاريتِه أيَّ وقت شاءَ)، ولو قَبْلَ أَمدٍ عَيَّنَهُ (ما لم يضرَّ بالمستعيرِ، فمن أعارَ سفينةً لحملٍ، أو أرضًا لدفن) ميتٍ (أو زَرْعٍ، لم يرجع حتى تُرسِيَ السفينة،) وله الرجوع قبل دخولها البحر (ويبلى الميتُ) ويصير رميمًا. قاله ابن البنّاء. لما فيهِ من هَتْكِ حرمته. وقال المَجْدُ في شرحه: بأن يصير رميمًا ولم يبقَ شيء من العظام في الموضع المستعار، وعبارةُ المقنع وتبعها في المنتهى وغيره: حتى يبلى. قال في المبدع: وقال ابن البنّاء: لا يرجعُ حتى يصيرَ رميمًا. ومقتضاه أنهما قولان. ولعل الخلاف لفظيٌّ كما يعلم من كتب اللغة. قال في الصَّحاح: والرميم البالي. وقال ابن الجوزي: يُخْرِج عظامَه، ويأخُذُ أرْضَهُ، ولا أجرة له. (ويُحْصَدَ الزرع) عند أوانِهِ. فإن بَذَلَ له المعيرُ قيمةَ الزرع ليملكَه لم يكنْ له ذلك، نصًّا، لأن له وقتًا ينتهي إليه، إلا أن يُحْصَدَ قَصِيلًا، فإن على المستعيرِ قَطْعَهُ في وقتٍ جرت العادةُ بقطعِهِ فيه، لعدم الضَّرَرِ إذَنْ.
(ولا أجرةَ له منذُ رَجَعَ إلاَّ في الزرع) فإن له أجرةَ مثلِ الأرض المعُارَةَ من حينِ رَجَعَ إلى حين الحصاد، لوجوب تَبْقِيَتهِ في أرض المعير إلى أوانِ حَصَادهِ قهرًا عليه.

1 / 441