وكان وقوفه الذي عاد إليه (في وقته، أجزأه عن حجة الإسلام، ما لم يكن أحْرَمَ مُفْرِدًا أو قارنًا وسعى بعد طواف القدوم).
(وكذلك تجزئ العمرةُ إن بَلَغ أو عتقَ قَبْل طوافها) قال في شرح الإقناع: أي الشروع فيهِ.
(الخامس) الذي هو شرطٌ لوجوبِ الحجِّ والعمرةِ دون الإِجزاء: (الاستطاعةُ) للآية.
ولا تبطل الاستطاعة بجنونٍ، فَيُحَجُّ عنه.
(وهي مِلْكُ زادٍ) يحتاجه في سفره، (و) ملك وعائِهِ، وملك (راحلةٍ) لركوبِهِ بآلةٍ لها (تصلُحُ) الراحلةُ وآلَتُها (لمثله.)
ومحلُّ من يشترط له الراحلةُ إذا كان في مسافة قصر عن مكة، لا في دونِها، إلا لعاجزٍ.
ولا يلزَمُهُ السعيُ حبوًا ولو أمْكَنَهُ.
وأما الزادُ فيعتبر، قَرُبَتِ المسافَةُ أو بَعُدَتْ مع الحاجة إليه (أو مَلَكَ ما يقدر به على تحصيل ذلك) أي الزاد والراحلة، من نقدٍ أو عَرْضٍ. وإنما تكون استطاعة (بشرطِ كونهِ) أي الزاد والراحلة الصالحان لمثله وآلتهما (فاضلًا عما يحتاجه من كُتُبٍ) فإن استغنى بإحدى نسختين من كتابِ باع الأخرى، (ومسكنٍ) يصلح لمثلِهِ، (وخادم) لأنه من الحوائج الأصليّةِ بدليلِ أن المفلسَ يُقَدَّمُ بِهِ على غرمائِهِ (وأن يكون فاضلًا) أيضًا (عن مُؤْنَتِهِ ومؤنة عياله على الدوامِ) من أجورِ عقارٍ، أو ربحِ بضاعةٍ، أو صناعةٍ، أو عطاءٍ من ديوان، ونحوها. ولا يصير مستطيعًا ببذلِ غيرِهِ له زادًا وراحلةً، ولو كان أبَاهُ أو ابنَه.
ومنها (١) سعة وقت.
(١) أي: من الاستطاعة سعة الوقت للحج أو العمرة.