(ويكره تزويقُهُ، وتجصيصُه، وتبخيرُه، وتقبيلُه، والطوافُ به، والاتِّكاءُ إليه، والمبيتُ) عنده، (والضحكُ عنده) وكتابةُ الرقاعِ إليه، ودسها في الأنقاب، (والحديثُ في أمر الدُّنْيَا. والكتابةُ عليهِ (١)، و) يكره (الجلوسُ) عليه، ويكره الوطء عليه (والبناءُ) سواء لاصَقَ البناءُ الأرضَ أوْ لا، ولو في ملكِهِ، من قُبَّةٍ أو غيرها، للنهْيِ عن ذلك.
(و) يكره (المشي بالنعلِ، إلا لخوفِ شوكٍ ونحوه) مما يُتَأذّى به، كحرارةِ الأرض.
(ويحرم إسراجُ المقابر) لقوله ﷺ:"لعنَ الله زوَّاراتِ القبورِ، والمتخذين عليها المساجد والسرج" (٢) رواه أبو داود والنسائي بمعناه، ولأنّ في ذلك تضييعًا للمالِ من غير فائدةٍ، ومغالاةً في تعظيمِ الأموات.
(و) يحرم (الدفن بالمساجِدِ) ونحوها كَرُبُطٍ.
(و) يحرم الدفن (في ملك الغير) ما لم يأذَنْ رَبذُ المِلْكِ في دفنه.
(وُينْبَشُ) من دُفِنَ في المسجد نحوِه نصًّا، ومن دُفِنَ في ملكِ الغيرِ بغيرِ إذنِهِ، والأوْلى تركهُ في الثانية.
(والدفنُ بالصحراءِ أفضلُ) من الدفن بالعُمْرانِ، لأنه أقلُّ ضررًا على الأحياء من الوَرَثَةِ، وأشْبَهُ بمساكنِ (٣) الآخرةِ، وأكثرُ للدُّعاءِ له، والترحُّمَ عليه.
(١) حديث جابر "نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه" رواه مسلم. وأبو داود والترمذي والحاكم وأحمد. زاد الترمذي والحاكم "وأن يكتب عليه" وصححه في الإرواء بزيادته هذه.
قلت: يعارضه قول النبي ﷺ في وضعه الحجر على قبر عثمان بن مظعون "أُعلم به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي" فإن الكتابة إعلام.
(٢) رواه أبو داود والنسائي. وهو ضعيف (الإرواء ح ٧٦١) ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
(٣) (ب، ص): "مساكن" بحذف الباء، والصواب إثباتها، كما في شرح المنتهى.