481

نثر الدر

نثر الدر

ایڈیٹر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت /لبنان

فَترفع يدك عَنهُ وَتقول: لعَلي أصادف مَا هُوَ أطيب مِنْهُ، فَإِن هَذَا عجز ووهن. قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: إِذا وجدت خبْزًا فِيهِ قلَّة فَكل الْحُرُوف، فَإِن كَانَ كَبِيرا فَكل الأوساط. قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: لَا تكثرن شرب المَاء وَأَنت تَأْكُل فَإِنَّهُ يصدك عَن الْأكل ويمنعك أَن تستوفى. قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: إِذا وجدت الطَّعَام فَكل مِنْهُ أكل من لم يره قطّ، وتزود مِنْهُ زَاد من لَا يرَاهُ أبدا. قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: إِذا وجدت الطَّعَام، فاجعله زادك إِلَى الله. وَقَالَ بنان: مَا فِي الدُّنْيَا صناعَة أخس من صناعتي ﴿قَالُوا: وَكَيف ذَاك يَا أَبَا الْحسن؟ قَالَ: أَنا أطفّل مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة مَا اسلموا إِلَى صَبيا يتَعَلَّم. وَقَالَ: دخلت يَوْمًا على بعض بني هَاشم، فَقَعَدت عِنْده حَتَّى تغديت مَعَه، فَلَمَّا أردْت الِانْصِرَاف قَالَ: هَل لَك فِي شَيْء من الْحَلْوَاء؟ قلت: يَا سَيِّدي مَا أَقْْضِي على غَائِب﴾ فَدَعَا بجام مخروط محكوك قوائمه مِنْهُ، فَوْقه لَو زينج من نشا ستج الفالوذج، وَبَيَاض الْبيض، وحشوة اللوز المقشر مَعَ سكر الطبرزد ملزقًا بألحام الْعَسَل الْأَبْيَض مندى بالماورد الْجُورِي، إِذا قلعته سَمِعت لَهُ وَقعا كوقع المطرقة على السندان، وَإِذا أدخلته الْفَم سَمِعت لَهُ نشيشًا كنشيش الْحَدِيد إِذا أخرجته من النَّار وغمسته فِي المَاء، فَلم يزل يَأْكُل وَلَا يطعمني، فَقلت: يَا سَيِّدي: " إِن إِلَهكُم لوَاحِد " فَأَعْطَانِي وَاحِدَة، فَقلت: " إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ " فَأَعْطَانِي ثَانِيَة، فَقلت: " فعززنا بثالث " فَأَعْطَانِي ثَالِثَة، فَقلت: " فَخذ أَرْبَعَة من الطير فصرهن إِلَيْك "، فَأَعْطَانِي رَابِعَة، فَقلت: " خَمْسَة سادسهم كلبهم "، فَأَعْطَانِي خَامِسَة، فَقلت: " خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام "، فَأَعْطَانِي سادسة، فَقلت: " سبع سماوات طباقا " فَأَعْطَانِي سابعة، فَقلت: " ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ " فَأَعْطَانِي ثامنة، فَقلت: " تِسْعَة رَهْط يفسدون فِي الأَرْض " فَأَعْطَانِي تاسعة، فَقلت: " تِلْكَ عشرَة كَامِلَة "

2 / 184