384

نثر الدر

نثر الدر

ایڈیٹر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت /لبنان

وَقيل لَهُ: لم لَا تنام؟ قَالَ: إِن نمت بِاللَّيْلِ ضيعت نَفسِي، وَإِن نمت بِالنَّهَارِ ضيعت الرّعية. أَمر عمر بعقوبة رجل قد كَانَ نذر لَئِن أمكنه الله مِنْهُ ليفعلن وليفعلن، فَقَالَ لَهُ رَجَاء بن حَيْوَة: قد فعل الله مَا تحب من الظفر، فافعل مَا يحب الله من الْعَفو. وعزل عمر بعض قُضَاته، فَقَالَ لَهُ: لم عزلتني؟ فَقَالَ: بَلغنِي أَن كلامك أَكثر من كَلَام الْخَصْمَيْنِ إِذا تحاكما إِلَيْك. وَأتي بِرَجُل كَانَ واجدًا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: لَوْلَا أَنِّي غَضْبَان لضربتك. وأسمعه رجل كلَاما، فَقَالَ لَهُ: أردْت أَن يستفزني الشَّيْطَان بعز السُّلْطَان، فأنال مِنْك الْيَوْم مَا تناله مني غَدا، انْصَرف رَحِمك الله. وَكتب أَن امنعوا النَّاس من المزاح، فَإِنَّهُ يذهب الْمُرُوءَة، ويوغر الصَّدْر. وَكتب إِلَى بعض عماله: لَا تجاوزنّ بظالم فَوق حَده فَتكون أظلم الظَّالِمين. وَقَالَ: لَو تخابثت الْأُمَم فَجِئْنَا بالحجاج لغلبناهم. مَا كَانَ يصلح لدُنْيَا وَلَا آخِرَة، لقد ولي الْعرَاق فأخربه حَتَّى لم يؤد إِلَّا أَرْبَعُونَ ألف ألف دِرْهَم، وَقد أُدي إليّ فِي عَامي هَذَا ثَمَانُون ألف ألف دِرْهَم، وَإِن بقيت إِلَى قَابل رَجَوْت أَن يُؤدى إليّ مَا أُدي إِلَى عمر بن الْخطاب: مائَة ألف ألف وَعِشْرُونَ ألف ألف دِرْهَم. وَأتي بخصيٍ ليشتريه فَرده وَقَالَ: أكره أَن يكون لَهُ بِشِرَائِهِ مَعُونَة على الخصاء. وَكَانَ إِذا قدم عَلَيْهِ بريد قَالَ: هَل رَأَيْت فِي النَّاس غرسات؟ يُرِيد الخصب. وَكَانَ يَقُول: التقى ملجم. وعزّي عَن ابْنه عبد الْملك، فَقَالَ: إِن هَذَا أَمر لم نزل نتوقعه، فَلَمَّا وَقع لم ننكر.

2 / 87