334

نثر الدر

نثر الدر

ایڈیٹر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت /لبنان

وَقَالَ ﵁: لَوْلَا أَن أَسِير فِي سَبِيل الله، وَاضع جبهتي لله، وأجالس أَقْوَامًا ينتقون أحسن الحَدِيث كَمَا تنتقى أطايب الثَّمر لم أبال أَن أكون قد متّ. وَقَالَ سعد لَهُ - حِين شاطره مَاله -: لقد هَمَمْت ... قَالَ عمر: لتدعو الله عليّ؟ قَالَ: نعم: إِذا لَا تجدني بِدُعَاء رَبِّي شقيًا. وَكَانَ سعد يُسمى المستجاب الدعْوَة. وَقَالَ عمر فِي ولد لَهُ صَغِير: رَيْحَانَة أشمها، وَعَن قريب ولد بار أَو عَدو حَاضر. وَقَالَ ﵁: لكل شَيْء شرف، وَشرف الْمَعْرُوف تَعْجِيله. وَقَالَ: من أعطي الدُّعَاء لم يحرم الْإِجَابَة؛ لقَوْله تَعَالَى: " ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم ". وَمن أعطي الشُّكْر لم يحرم الزِّيَادَة؛ لقَوْله جلّ اسْمه: " لَئِن شكرتم لأزيدنكم ". وَمن أعطي الاسْتِغْفَار لم يحرم الْقبُول؛ لقَوْل تَعَالَى: " اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا ". وَقَالَ ﵁: كونُوا أوعية الْكتاب، وينابيع الْعلم، واسألوا الله رزق يَوْم بِيَوْم. وَقَالَ ﵁: الرِّجَال ثَلَاثَة: رجل ينظر فِي الْأُمُور قبل أَن تقع فيصدرها مصدرها، وَرجل متوكل لَا ينظر، فَإِذا نزلت بِهِ نازلة شاور أهل الرَّأْي وَقبل قبولهم، وَرجل حائر بائر لَا يأتمر رشدا، وَلَا يُطِيع مرشدًا. كَانَ شُرَحْبِيل بن السمط على جَيش لعمر ﵁ فَقَالَ: إِنَّكُم قد نزلتم أَرضًا فِيهَا نسَاء وشراب، فَمن أصَاب مِنْكُم حدا فليأتنا حَتَّى نطهره، فَبلغ ذَلِك عمر ﵁ فَقَالَ: لَا أم لَك، تَأمر قوما ستر الله عَلَيْهِم أَن يهتكوا ستر الله عَلَيْهِم.

2 / 37