331

نثر الدر

نثر الدر

ایڈیٹر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت /لبنان

ثَانِيَة، فَأَجَابَهُ الزبير فَقَالَ: نعم، وَمَا الَّذِي يبعدنا عَنْهَا وَقد وليتها فَقُمْت بهَا. ولسنا دُونك فِي قُرَيْش وَلَا فِي السَّابِقَة، وَلَا فِي الْقَرَابَة؟ فَقَالَ عمر ﵁: أَلا أخْبركُم عَن أَنفسكُم؟ قَالُوا: بلَى، فَإنَّا لَو استعفيناك مَا أعفيتنا. فَقَالَ عمر ﵁: أما أَنْت يَا زبير فوعقة لقس، مُؤمن الرِّضَا، كَافِر الْغَضَب، يَوْم إنس، وَيَوْم شَيْطَان، ولعلها إِن أفضت إِلَيْك لظلت يَوْمك تلاطم فِي الْبَطْحَاء على مد من شعير. أَفَرَأَيْت إِن أفضت إِلَيْك فَمن يكون على النَّاس يَوْم تكون شَيْطَانا، وَمن يكون - إِذا غضِبت - إِمَامًا؟ . مَا كَانَ الله ليجمع لَك أَمر أمة مُحَمَّد ﷺ وَأَنت فِي هَذِه الصّفة. ثمَّ أقبل على طَلْحَة فَقَالَ: أَقُول أم أسكت؟ قَالَ: قل، فَإنَّك لَا تَقول لي من الْخَيْر شَيْئا. قَالَ: مَا أعرفك مُنْذُ ذهبت إصبعك يَوْم أحد من البأو الَّذِي أحدثت. وَلَقَد مَاتَ رَسُول الله ﷺ ساخطًا للَّذي قلت يَوْم نزلت آيَة الْحجاب أفأقول أم أسكت؟ قَالَ: بِاللَّه اسْكُتْ. ثمَّ أقبل على سعد، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْت صَاحب قنص وقوس واسهم ومقنب من هَذِه المقانب، وَمَا أَنْت وزهرة والخلافة وَأُمُور النَّاس؟ . ثمَّ أقبل على عَليّ بن أبي طَالب ﵇، فَقَالَ: لله أَنْت لَوْلَا دعابة فِيك. اما وَالله لَو وليتهم لحملتهم على المحجة الْبَيْضَاء، وَالْحق الْوَاضِح، وَلنْ يَفْعَلُوا. ثمَّ قَالَ: وَأَنت يَا عبد الرَّحْمَن لَو وزن نصف إِيمَان الْمُسلمين بإيمانك لرجحت، وَلَكِن فِيك ضعفا، وَلَا يصلح هَذَا الْأَمر لم ضعف مثل ضعفك. وَمَا زهرَة وَهَذَا الْأَمر؟ . ثمَّ أقبل على عُثْمَان فَقَالَ: هيهًا إِلَيْك، كَأَنِّي بك قد قلدتك قُرَيْش هَذَا الْأَمر لحبها إياك، فَحملت بني أُميَّة وَبني معيط على رِقَاب النَّاس، وآثرتهم بالفيء، فسارت إِلَيْك عِصَابَة من ذؤبان الْعَرَب فذبحوك على فراشك ذبحا. وَالله

2 / 34