849

وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، قالا: أنا القاضي أبو الحسن الخلعي، قال ابن رفاعة: سماعا، وابن ناصر: إجازة، أنا أبو سعد الماليني الحافظ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا علي بن محمد بن مهرويه، ثنا محمد بن عمران بن حبيب، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة-هو الإمام-، عن الهيثم الصيرفي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات لم تضره عقرب حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي لم تضره حتى يصبح )).

وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة مع الاختلاف في الواسطة بين الزهري وأبي هريرة، وذلك كله يدل على أن له عن أبي هريرة أصلا، والله أعلم.

[[وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله! مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: ((قل اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وروينا نحوه في سنن أبي داود من رواية أبي مالك الأشعري رضي الله عنهم أنهم قالوا: يا رسول الله! علمنا كلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا، فذكره، وزاد فيه بعد قوله: وشركه ((وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم)) قوله صلى الله عليه وسلم ((وشركه)) روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك: أي ما يدعو إليه ويوسوس

صفحہ 361