نص اور اجتہاد
النص والإجتهاد
اصناف
أما ما ذكره أبو بكر من كون الزكاة حق المال فليس من التخصيص والتقييد في شئ إذ لا يستفاد منه أكثر من وجوبها على المكلفين بها، وان لولي الامر القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطالبهم بها ويأخذها منهم فان امتنعوا عن دفعها إليه طائعين أخذها منهم مرغمين بقوته القاهرة لهم مجردة عن القتال. أما قتالهم عليها فمعارض لحقن دمائهم المنصوص على عصمتها في صحاح عامة تأبى التخصيص بمجرد ما ظنه أبو بكر مخصصا كما بيناه. واليك منها ما تجده في باب فضائل علي من صحيح مسلم (1) من حديث جاء فيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين أعطاه الراية يوم خيبر قال له: " امش ولا تلتفت وأنه مشى شيئا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس ؟ قال صلى الله عليه وآله: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله. فان فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله " (153). وفي صحيحي البخاري ومسلم بالاسناد إلى اسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت
---
(1) ص 324 من جزئه الثاني (منه قدس). (153) راجع: صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب 4 من فضائل على بن أبى طالب ج 4 / 1871 ح 33، مسند أحمد بن حنبل ج 2 / 384، مسند أبى داود الطيالسي ص 320، الخصائص للنسائي ص، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 186، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 28 ط العلمية، ذخائر العقبى ص 73، كنز العمال ج 10 / 468 وج 13 / 116، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 44، ينابيع المودة للقندوزى ص 49 ط اسلامبول، احقاق الحق للتستري ج 5 / 384 - 390.
--- [112]
صفحہ 111