النشر في القراءات العشر
النشر في القراءات العشر
ایڈیٹر
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
ناشر
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
قَرَأْنَا، لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَحِينَئِذٍ فَحُكْمُهُ مَعَ آخِرِ السُّورَةِ وَالْبَسْمَلَةِ وَأَوَّلِ السُّورَةِ الْأُخْرَى حُكْمُ التَّكْبِيرِ، تَأْتِي مَعَهُ الْأَوْجُهُ السَّبْعَةُ كَمَا فَصَّلْنَا إِلَّا أَنِّي لَا أَعْلَمُنِي قَرَأْتُ بِالْحَمْدَلَةِ بَعْدَ سُورَةِ النَّاسِ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مَعَ وَجْهِ الْحَمْدَلَةِ سِوَى الْأَوْجُهِ الْخَمْسَةِ الْجَائِزَةِ مَعَ تَقْدِيرِ كَوْنِ التَّكْبِيرِ لِأَوَّلِ السُّورَةِ، وَعِبَارَةُ الْهُذَلِيِّ لَا تَمْنَعُ التَّقْدِيرَ الثَّانِيَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
نَعَمْ يَمْتَنِعُ وَجْهُ الْحَمْدَلَةِ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الرَّابِعُ): تَرْتِيبُ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّكْبِيرِ وَالْبَسْمَلَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَازِمٌ لَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ. كَذَلِكَ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ وَثَبَتَ الْأَدَاءُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْهُذَلِيُّ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ نَظِيفٍ فِي تَقْدِيمِ الْبَسْمَلَةِ عَلَى التَّكْبِيرِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ ذَكَرَ طَرِيقَ نَظِيفٍ عَنْهُ سِوَى الْهُذَلِيِّ أَسْنَدَ هَذِهِ الطَّرِيقَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلْبُونَ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ ابْنُ غَلْبُونَ فِي إِرْشَادِهِ، وَلَا غَيْرِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذِهِ الطَّرِيقَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ، فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الْخَامِسُ): لَا يَجُوزُ التَّكْبِيرُ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ إِلَّا فِي وَجْهِ الْبَسْمَلَةِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ لِأَنَّ رَاوِيَ التَّكْبِيرِ لَا يُجِيزُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ سِوَى الْبَسْمَلَةِ وَيُحْتَمَلُ مَعَهُ كُلٌّ مِنَ الْأَوْجُهِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِلَّا أَنَّ الْقَطْعَ عَلَى الْمَاضِيَةِ أَحْسَنُ عَلَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ عِنْدَهُ لَيْسَتْ آيَةً بَيْنَ السُّورَتَيْنِ كَمَا هِيَ عِنْدَ ابْنِ كَثِيرٍ، بَلْ هِيَ عِنْدَهُ لِلتَّبَرُّكِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّكْبِيرُ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى لِأَنَّهُ خِلَافُ رِوَايَتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(السَّادِسُ): لَا تَجُوزُ الْحَمْدَلَةُ مَعَ التَّكْبِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّهْلِيلُ مَعَهُ، كَذَا وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَشْهَدَ لِذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) يُتْبِعُهَا بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ) عَمَلًا بِقَوْلِهِ: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْآيَةَ، ثُمَّ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ قَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) فَلْيَقُلْ
2 / 437