733

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

، وَلَا اتَّصَلَتْ تِلَاوَتُنَا بِهِمَا إِلَّا إِلَيْهِ، وَهُوَ فَلَمْ يُسْنِدْهُمَا فِي كِتَابِ التَّيْسِيرِ، بَلْ قَالَ فِيهِ: وَزَادَنِي أَبُو الْفَرَجِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَقَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ: وَزَادَنِي أَبُو الْفَرَجِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ ; وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْمُشَافَهَةِ.
(قُلْتُ): وَأَمَّا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ بُدْهُنٍ فَهُوَ مِنَ الشُّهْرَةِ وَالْإِتْقَانِ بِمَحَلٍّ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلِ انْفِرَادُهُ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ، فَقَدْ رَوَى عَنِ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَأَبِي نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ الشَنَبُوذِيِّ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَلِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشَّارِبِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى ابْنِ بُدْهُنٍ هَذَا، بَلْ كُلُّ مَنْ ذَكَرَ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ هَذَا عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ كَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا، وَلِعِلْمِ الدَّانِيِّ بِانْفِرَادِهِ بِهِمَا اسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِيَاسِ النَّصِّ وَلَوْلَا إِثْبَاتُهُمَا فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْتِزَامُنَا بِذِكْرِ مَا فِيهِمَا مِنَ الصَّحِيحِ وَدُخُولِهِمَا فِي ضَابِطِ نَصِّ الْبَزِّيِّ لَمَا ذَكَرْتُهُمَا لِأَنَّ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِنَا.
وَذِكْرُ الدَّانِيِّ لَهُمَا فِي تَيْسِيرِهِ اخْتِيَارٌ، وَالشَّاطِبِيُّ تَبَعٌ إِذْ لَمْ يَكُونَا مِنْ طُرُقِ كِتَابَيْهِ مَا. وَهَذَا مَوْضِعٌ يَتَعَيَّنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا حُذَّاقُ الْأَئِمَّةِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَالْكَشْفِ وَالْإِتْقَانِ وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مَنْ عِنْدَهُ مَوْصُولَةً أَيْ وَالَّذِي يُؤْتِيهِ اللَّهُ الْحِكْمَةَ ; وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَرْطِيَّةً لَوَقَفَ بِالْحَذْفِ كَمَا يَقِفُ عَلَى: وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ وَنَحْوَهُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى التَّاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: نِعِمَّا هُنَا وَالنِّسَاءِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ النُّونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَقَالُونَ وَأَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُمُ الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً إِخْفَاءَ كَسْرَةِ الْعَيْنِ لَيْسَ إِلَّا، يُرِيدُونَ الِاخْتِلَاسَ فِرَارًا مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ

2 / 235

النشر في القراءات العشر | اصول