602

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

إِجْرَاءُ الْوَجْهَيْنِ فِي فِرْقَةٍ حَالَةَ الْوَقْفِ لِمَنْ أَمَالَ هَاءَ التَّأْنِيثِ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهَا نَصًّا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَأَمَّا مِرفَقًا)، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَاءِ تَفْخِيمَهَا لِمَنْ كَسَرَ الْمِيمَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ مِنْ أَجْلِ زِيَادَةِ الْمِيمِ وَعُرُوضِ كَسْرَتِهَا، وَبِهِ قَطَعَ فِي التَّجْرِيدِ وَحَكَاهُ فِي الْكَافِي أَيْضًا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا وَالصَّوَابُ فِيهِ التَّرْقِيقُ وَأَنَّ الْكَسْرَةَ فِيهِ لَازِمَةٌ وَإِنْ كَانَتِ الْمِيمُ زَائِدَةً كَمَا سَيَأْتِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُرَقَّقْ إِخْرَاجًا وَالْمِحْرَابَ لِوَرْشٍ، وَلَا فُخِّمَتْ إِرْصَادًا، وَالْمِرْصَادِ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ آخِرَ الْبَابِ، وَأَمَّا الرَّاءُ السَّاكِنَةُ الْمُتَطَرِّفَةُ فَتَكُونُ كَذَلِكَ بَعْدَ فَتْحٍ، وَبَعْدَ ضَمٍّ، وَبَعْدَ كَسْرٍ فَمِثَالُهَا بَعْدَ الْفَتْحِ: يَغْفِرُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلَا يَسْخَرْ، وَلَا تَذَرْ، وَلَا تَقْهَرْ، وَلَا تَنْهَرْ، وَمِثَالُهَا بَعْدَ الضَّمِّ فَانْظُرْ، وَأَنِ اشْكُرْ، فَلَا تَكْفُرْ فَلَا خِلَافَ فِي تَفْخِيمِ الرَّاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْقُرَّاءِ.
وَمِثَالُهَا بَعْدَ الْكَسْرِ اسْتَغْفِرْ، وَيَغْفِرُ، وَأَبْصِرْ، وَقَدِّرْ، وَاصْبِرْ، وَاصْطَبِرْ، وَلَا تُصَعِّرْ، وَلَا خِلَافَ فِي تَرْقِيقِ الرَّاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِوُقُوعِهَا سَاكِنَةً بَعْدَ الْكَسْرِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِوُجُودِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ بَعْدَهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ لِانْفِصَالِهِ عَنْهَا، وَذَلِكَ نَحْوَ فَاصْبِرْ صَبْرًا، وَأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ.
فَصْلٌ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّاءِ
قَدْ تَقَدَّمَ أَقْسَامُ الرَّاءِ الْمُتَطَرِّفَةِ، وَهِيَ لَا تَخْلُو فِي الْوَصْلِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ سَاكِنَةً، أَوْ مُتَحَرِّكَةً فَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَةً نَحْوَ اذْكُرْ ; فَلَا تَنْهَرْ، وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ، أَوْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً نَحْوَ أَمَرَ، وَلِيَفْجُرَ، وَلَنْ نَصْبِرَ، وَالسِّحْرَ، وَالْخَيْرُ، وَالْحَمِيرِ، أَوْ كَانَتْ مَكْسُورَةً لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ نَحْوَ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ، وَأَنْذِرِ النَّاسَ، أَوْ كَانَتْ

2 / 104

النشر في القراءات العشر | اصول