550

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو، فَقَدْ تَقَدَّمَتْ إِمَالَتُهُ ذَوَاتَ الرَّاءِ مَحْضًا، وَكَذَلِكَ أَعْمَى، أَوَّلُ سُبْحَانَ وَرَأَى وَالِاخْتِلَافُ عَنْهُ فِي بُشْرَايَ أَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُءُوسِ الْآيِ وَأَلِفَاتِ التَّأْنِيثِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَفِي كَلِمَاتٍ أُخْرَى نَذْكُرُهَا، فَرَوَى عَنْهُ الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً، وَجُمْهُورُ الْمِصْرِيِّينَ، وَغَيْرُهُمْ إِمَالَةَ رُءُوسِ الْآيِ مِنَ الْإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً غَيْرِ ذَوَاتِ الرَّاءِ مِنْهَا بَيْنَ بَيْنَ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّذْكِرَةِ، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالْمُجْتَبَى، وَالْعُنْوَانِ، وَإِرْشَادِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّلْخِيصَيْنِ وَغَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ وَتَجْرِيدِ ابْنِ الْفَحَّامِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي وَأَجْمَعُوا عَلَى إِلْحَاقِ الْوَاوِيِّ مِنْهَا بِالْيَائِيِّ لِلْمُجَاوِرَةِ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ فَإِنَّهُ قَيَّدَهُ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْأَلِفُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ مَعَ نَصِّهِ فِي صَدْرِ الْبَابِ عَلَى دَحَاهَا، طَحَاهَا، تَلَاهَا، سَجَى أَنَّهَا مُمَالَةٌ لِأَبِي عَمْرٍو بَيْنَ بَيْنَ فَبَقِيَ عَلَى قَوْلِهِ الضُّحَى، وَضُحًى، الْقُوَى، الْعُلَى وَالصَّوَابُ إِلْحَاقُهَا بِأَخَوَاتِهَا فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَهُمْ فِي إِلْحَاقِهَا بِهَا وَإِجْرَائِهَا مُجْرَاهَا، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْيَائِيِّ مَا كُتِبَ بِالْيَاءِ كَمَا قَدَّمْنَا. وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى تَقْيِيدِ رُءُوسِ الْآيِ أَيْضًا بِالسُّوَرِ الْإِحْدَى عَشْرَةَ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا مَا انْفَرَدَ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ بِإِطْلَاقِهِ فِي جَمِيعِ رُءُوسِ الْآيِ وَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى فِي الْكَهْفِ وَمَثْوَاكُمْ فِي الْقِتَالِ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْمِصْرِيِّينَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ وَالصَّوَابُ تَقْيِيدُهُ بِمَا قَيَّدَهُ الرُّوَاةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ فِي إِمَالَةِ أَلِفِ التَّأْنِيثِ مِنْ فَعْلَى كَيْفَ أَتَتْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ آيَةٍ وَلَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ إِلَى إِمَالَتِهِ بَيْنَ بَيْنَ، وَهُوَ الَّذِي فِي الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّذْكِرَةِ، وَالْإِرْشَادِ وَالتَّلْخِيصَيْنِ وَالْكَافِي، وَغَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ وَالتَّجْرِيدِ، مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي. وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ فِي الرَّوْضَةِ بِإِمَالَةِ أَلِفِ:

2 / 52

النشر في القراءات العشر | اصول