500

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بَابُ الْإِدْغَامِ الصَّغِيرِ
وَهُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا إِذَا كَانَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ مِنْهُ سَاكِنًا كَمَا قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. وَيَنْقَسِمُ إِلَى جَائِزٍ، وَوَاجِبٍ، وَمُمْتَنِعٍ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ أَوَّلَ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
فَأَمَّا الْجَائِزُ وَهُوَ الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ الْقُرَّاءِ بِذِكْرِهِ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ فَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
(الْأَوَّلُ): إِدْغَامُ حَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ فِي حُرُوفٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ كَلِمَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَيَنْحَصِرُ فِي فُصُولِ: إِذْ، وَقَدْ، وَتَاءِ التَّأْنِيثِ، وَهَلْ، وَبَلْ.
(الثَّانِي): إِدْغَامُ حَرْفٍ فِي حَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ حَيْثُ وَقَعَ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ عِنْدَهُمْ بِحُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا وَيَلْتَحِقُ بِهِمَا قِسْمٌ آخَرُ اخْتُلِفَ فِي بَعْضِهِ فَذَكَرَهُ جُمْهُورُ أَئِمَّتِنَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَهُوَ الْكَلَامُ عَلَى أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ خَاصَّةً إِلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ سِوَى الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ مِنَ الْإِخْفَاءِ وَالْقَلْبِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
فَصْلٌ (ذَالُ إِذْ) اخْتَلَفُوا فِي إِدْغَامِهَا وَإِظْهَارِهَا عِنْدَ سِتَّةِ أَحْرُفٍ وَهِيَ حُرُوفُ تَجِدُ، وَالصَّفِيرِ " فَالتَّاءُ " إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ، وَإِذْ تَخْلُقُ، وَإِذْ تَأَذَّنَ. إِذْ تَأْتِيهِمْ، إِذْ تُفِيضُونَ، إِذْ تَقُولُ، إِذْ تَدْعُونَ، إِذْ تَمْشِي " وَالْجِيمُ " إِذْ جَعَلَ، وَإِذْ جِئْتُمْ، وَإِذْ جَاءَ

2 / 2