471

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

كِتَابَ الطَّبَرِيِّ، وَهُوَ " الِاسْتِبْصَارُ " فَلَمْ أَرَهُ حَكَى فِي جَمِيعِ ذَلِكَ سِوَى بَيْنَ بَيْنَ لَا غَيْرَ، وَالْقَصْدُ أَنَّ إِبْدَالَ الْيَاءِ وَالْوَاوِ مَحْضَتَيْنِ فِي ذَلِكَ، هُوَ مِمَّا لَمْ تُجِزْهُ الْعَرَبِيَّةُ، بَلْ نَصَّ أَئِمَّتُهَا عَلَى أَنَّهُ مِنَ اللَّحْنِ الَّذِي لَمْ يَأْتِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَإِنْ تَكَلَّمَتْ بِهِ النَّبَطُ، وَإِنَّمَا الْجَائِزُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ بَيْنَ بَيْنَ لَا غَيْرَ. وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِاتِّبَاعِ الرَّسْمِ أَيْضًا، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَمِنْهُ مَا وَرَدَ عَلَى ضَعْفٍ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يَرِدْ بِوَجْهٍ، وَكُلُّهُ غَيْرُ جَائِزٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ اجْتِمَاعِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ. فَهُوَ مِنَ الشَّاذِّ الْمَتْرُوكِ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسَيَأْتِي النَّصُّ فِي كُلِّ فَرْدٍ فَرْدِ لِيُعْلَمَ الْجَائِزُ مِنَ الْمُمْتَنَعِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْأَدَاءِ إِلَى الْقَوْلِ بِالتَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ حَسْبَمَا وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ دُونَ الْعَمَلِ بِالتَّخْفِيفِ الرَّسْمِيِّ، وَهَذَا الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سَوَّارٍ وَابْنُ شَيْطَا وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَارِسٍ وَأَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ، وَأَبُوَ مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ خَلَفٍ، وَشَيْخُهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّرَسُوسِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ، وَأَبُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ سِوَاهُ، وَلَا عَدَلُوا إِلَى غَيْرِهِ، بَلْ ضَعَّفَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ الْقَوْلَ بِهِ، وَرَدَّ عَلَى الْآخِذِينَ بِهِ، وَرَأَى أَنَّ مَا خَالَفَ جَادَّةَ الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ وَلَا الْجُنُوحُ إِلَيْهِ إِلَّا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَأَنَّهَا فِي ذَلِكَ مَعْدُومَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ يَجُوزُ الرَّوْمُ وَالْإِشْمَامُ فِيمَا لَمْ تُبْدَلِ الْهَمْزَةُ الْمُتَطَرِّفَةُ فِيهِ حَرْفَ مَدٍّ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا مَا أُلْقِيَ فِيهِ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى السَّاكِنِ نَحْوُ (دِفْءٌ، وَالْمَرْءِ، وَسُوءٍ، وَمِنْ سُوءٍ، وَشَيْءٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ) وَالثَّانِي مَا أُبْدِلَ الْهَمْزُ فِيهِ حَرْفًا وَأُدْغِمُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ نَحْوُ (شَيْءٍ، وَسُوءَ) عِنْدَ مَنْ رَوَى فِيهِ الْإِدْغَامَ، وَالثَّالِثُ مَا أَبْدِلَتْ فِيهِ الْهَمْزَةُ الْمُتَحَرِّكَةُ وَاوًا

1 / 463

النشر في القراءات العشر | اصول