259

النشر في القراءات العشر

النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

(السَّادِسُ): (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ذَكَرَهُ الْأَهْوَازِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ (وَقَرَأْتُ بِهِ) فِي قِرَاءَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. (السَّابِعُ): أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَسْتَفْتِحُ اللَّهَ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ. رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرٍ الْخُوَارَزْمِيِّ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ خَلَفٍ، عَنْ حَمْزَةَ (الثَّامِنُ) - أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: إِذَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَوَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ تَتَعَلَّقُ بِشَتْمِ الشَّيْطَانِ نَحْوُ (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ وَالرِّجْسِ النَّجِسِ)، كَمَا رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابَيِ الدُّعَاءِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ، وَعَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَوَرَدَتْ أَيْضًا بِأَلْفَاظٍ تَتَعَلَّقُ بِمَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ، فَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ.
وَفَسَّرُوهُ فَقَالُوا: هَمْزُهُ الْجُنُونُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ.
وَأَمَّا النَّقْصُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَئِمَّتِنَا، وَكَلَامُ الشَّاطِبِيِّ ﵀ يَقْتَضِي عَدَمَهُ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ؛ لِمَا وَرَدَ، فَقَدْ نَصَّ الْحُلْوَانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَلَيْسَ لِلِاسْتِعَاذَةِ حَدٌّ يُنْتَهَى إِلَيْهِ. مَنْ شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ، أَيْ: بِحَسَبِ الرِّوَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الرَّجِيمِ، وَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ " اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ " مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الرَّجِيمِ.

1 / 251