نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي
اصناف
أن يستشي ويمتنع من بيعة شرعية حتى في الرواية نفسها قول ابن عمر (لما بويع علي) فهذه لفظة شاملة فيها اقرار ابن عمر بأن عليا (بويع) ! ! وهناك رواية أخرى حسنة عن ابن عمر في بيعته علي وأنه قد (فزع الناس إليه) ! ! في البيعة وذكر ابن عمر في الروايتين ما يفيد اجماع أهل المدينة فكيف يخرج نفسه من بيعة أجمع عليها أهل المدينة خاصة في (بيعة الامام) فان ابن عمر يتشدد في وجوب مبايعة المسلمين للامام.. وقد خالف رضي الله عنه أهل المدينة ولم يخلع بيعة يزيد بن معاوية يوم الحرة. فهل يزيد بن معاوية عنده أولى بقبول البيعة والمحافظة عليها من علي بين ابي طالب رضي الله عنه ؟ ! هذا ما يريد الروافض اثباته للطعن في ابن عمر ويريد النواصب إثباته للطعن في بيعة علي ويساعدهم - أعني (الفريقين) بعض أهل السنة بلا علم ولا قصد.. والصواب انه ان كان ابن عمر قد خالف اهل المدينة وحافظ على بيعة يزيد بن معاوية رغم فسقه، فكيف لا يدخل مع اهل المدينة في بيعة علي بن ابي طالب الخليفة الراشدي مع المحافظة عليها ؟ ! ! فلفظة (والله لا أبايعك) فيها نظر كبير من حيث المتن ومن حيث احتمال التحريف ومن حيث روايات أخرى صحيحة ليس فيها هذه اللفظة ومن حيث اجماع أهل المدينة وحرص ابن عمر على الوفاء ببيعة الامام وتحذيره من الغدر به وحثه على الجماعة.. فابن عمر من فقهاء الصحابة ولن يفوته ان اجماع أهل المدينة على البيعة ملزم له ولغيره .. وهناك احتمال ضعيف وهو تعبيره بلفظ (لا أبايعك) ويقصد بها بيعة خاصة في طاعته في [164 ]
صفحہ 163