Nahu Thaqafa Islamiyya Asila

Omar Suleiman al-Ashqar d. 1433 AH
155

Nahu Thaqafa Islamiyya Asila

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

ناشر

دار النفائس للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

عمان - الأردن

اصناف

وأكذب ظن البخلاء الذين يظنون أن البخل بالمال خير، وأخبرهم بالجزاء الرهيب الذي ينتظرهم في يوم القيامة حيث سيعذبون بما جمعوه ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]. ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥]. والشح مهلك للمجتمعات، فمن أجله سفكت الدماء، واستحلت المحارم، روى مسلم في صحيحه قول المصطفى ﷺ: "اتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن يسفكوا دماءهم ويستحلوا محارمهم"، ولما كان مال الإنسان حبيبًا إلى نفسه أثيرًا عنده، فقد جاءَت النصوص واعدة بالثواب الجزيل والأجر الكبير على بذله وإنفاقه في المجالات التي يحبها الله ﵎ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]. ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤]. ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ [الليل: ٥ - ٧]. ٧ - الحسد: الحسود إنسان حقود لجوج، تشقيه سعادة الآخرين، ويؤلمه ما يصيبهم من

1 / 171